عندما يشرق الجمال .. ويكتب عن الجمال ... فلا بد وأن نقرأ الشعر من أميرة الشعراء الشاعرة الجزائرية حنين عمر :
وتركتُ خلفي دمعتي
تبكي على الدرب الوحيدْ
وتركتُ خلفي مهجتي
حتى تخيط بحزنها فتق الوريدْ
وتركت خلفي...
منزلا ًممشوقة ًجدرانهُ
نحو الربيع المُرتجى
عند التقائكَ ذات عيدْ
العيد آتْ
والذكرياتْ
حبلت بها أرجوحة ٌ
ظلّت على باب انتظاركَ صابره
وغيوم تشرين التي
لا علم لي...
هل فوق رأسي أم تراها فوق جفني عابره
ظلت على سكك اشتياقكَ لا تحيدْ
ويحي...
المدامعُ لا تنامُ اذا ابتعدتَ عن المكانْ
والحزن في دفء احتضانك يستحيل الى حنانْ
فلم المباهج من ورق ؟
ولم المواجع من حديدْ ؟
ويحي...
قطاركَ لا يجيءُ
ولا أمل من الوقوف على المحطة نازفة
ومعي الخواطر والدفاتر راجفة
والأرض تحتضن الجليدْ
ويحي...
أراكَ محلقا لما أزيح غوا الستارْ
وأرى المطارْ
وأرى الكويتْ
تمضي تفتش في الحقائب عن هداياك الجميله
وأنا افتشُ عن حبوب النوم علِّي قد ألخص ُ
ما تقرر من لياليها الطويله
اشتقت لكْ...
والهاتف الملعون ينقصه الرصيدْ
هلاّ اتصلتَ ؟؟؟
هلا يجيء الصوت أو بعض البريدْ
هلا أتيتَ مُفاجئا ؟؟؟
اشتاق حضنكَ اذ يضم العمر في ولهٍ شديدْ
لا ذنب لي...
روحي الشفيفة في هواك ترهبتْ
والقلب مصلوب شهيدْ
هلاّ ابتسمتَ ؟؟؟
فلقد اتيت الى الكويتِ ولم تزل
روحي بقربكَ مثل أم طيبهْ
تهفو لضمك بالدعاء ْ
وتركت كلّ قصائدي
حتى تقبّل خدكَ الغافي إذا جاء المساءْ
وتركت قلبي في يديك تميمة
تأتيك بالحظ السعيدْ
وتركت عطري في زاويا الشوق منثورا شريدْ
هلا ابتسمتَ ؟؟؟
فلقد تركتُ لك الفرحْ
وتركتُ خلفي لوعتي
حتى تهدهد مهدنا لما أغيبْ
وتركتُ عندك بسمتي
حتى تُذكّر دمعكَ...
( أني أحبكَ َ) حينما يأتي المغيبْ
وتركتُ كلّ مشاعري
تحت الوسائد كي أعود لبيتنا عما قريبْ
فأعيد ترتيب القدرْ
وأعيد ترميم الصورْ
وأعيد اشعال المحبة ِمن جديدْ
هلاّ ابتسمتَ لرجعتي ؟؟؟؟
إني ذهبت إلى الكويت بحرقتي
وتركت خلفي دمعتي
تبكي على الدرب الوحيدْ
شعر : حنين عمر - الجزائر