عرَّجْتُ،
لا شوقاً إليكَ ،
و لا الهوى يَسْتاقُ خطوي
إنني آتٍ بحُزني
كي َأزيدَ الحُزنَ حُزنًا
كي َأثيرَ الحربَ فيًّا
بين أضلاعي، و عيني
إذ أُذيقَ العَينَ وصْلًا
أو يذوقُ القلبُ صدًا
يا ليالٍ ليسَ تُنسى
إنني آتٍ لأنسى
واقفٌ في الهمِّ وحدي
أرقبُ الضوءَ المبُاحْ
من خلفَ قضبانِ الحريرِ
وخلف أستار الحديدِ
وخلف دمعي المستباحْ
كم ضاع خَيْطُ الضوءِ مني..؟!
و ادلهمَّ الليلُ حولي
صار حقُّ الحُبِ ذنْبًا
و اْنتهى (حُلْمُ الصباحْ)
من لي بأيامٍ تولتْ
في فؤادي البكر حَلتْ
لستُ أَسْلوها ولا
من نارِ ذِكْراه سأفُْلِتْ
أم كيف لي منها هروبٌ
و هي صبَّتْ
في عروقي
و انثنتْ
كي تنتقي مَنْحى طريقي
أَبتغي منها هروبًا
إذ أراني
هاربا منها .. إليها
كم أبتغي منها انتقاما
إذ أراني
خائفا مني .. عليها
إن اللياليٍ قد تَوّلتْ
ليت لي عوداً إليها
أنا سوف أمضي
عبر دربِ الحزن وحدي
لا رفيقَ
سوى الدموعِ
و بعض أشعارِ الحُزانى
بعض آهات اليَتامى
و الكثير من الألمْ
أنا نادمٌ ؟
كلا .. محال ٌ
لا سبيلَ إلى الندمْ
بالرغم أنّا قد أضعنا
خافقينِ
كوردتينِ نديتينِ،
و بعض أحلام الطفولةِ،
و الكثير من البراءةِ،
و الدموعْ
لكننا
ها قد ربحنا
همسة القمرِ المغنِّي
في ليالي الصمت شعرًا
من أناشيد الصحاري
ُمشعلاً في القلب نارا
تصطلي منها الضلوعْ
أنا نادمٌ ؟
كلا .. محالٌ
لا سبيلَ إلى الندمْ
إن كان قد قُدِرَ الفراقُ
فحسبنا في الحب حظا
أننا عشنا لحينٍ
في زمان الراكضينَ
بنعمةٍ تدعى الحُلُمْ
شعر : هدى أشكناني - الكويت