الإهداء :
إليها في عيد ميلادها الجديد
عشرون عاماً من الحزنِ ما ملني الارتحال
عشرون عاماً من التيهِ والاندهاق
وأخرى من البحث عنكِ
وعن فلسفات البروق. السراب
أجيبيني
هل أثمر البحثُ بين رتوش الغبار؟
وهل أنت فردوس عمري الظليل
وقطر السماء
وأهدى العصور إلى الانتماء؟
أجيبي
فورد النجوم يُزيِّنُ حفل المساء الجميل
ولون الشموع, يؤاخي الترحُّل في بكرة الأمنيات
وعطر الزميلات في حضرة العيد والحب, قد لا يغير بين الصدور الكلام
أجيبي.. فأيامنا القادمات يغرِّدنَ في حضرة الدان للحاضرين
وفي حفلة الأمس أعلنتُ أن الظلام انتهى
وأن الشموع التي في يديك شموع السلام
أجيبي
إذا أنت حقاً تريدين في محوري الانمحاء
والعوم في مذهب الوجد
حد الحلول
وحد الغيوم التي في الطريق
فمهر الذي بيننا ثورةٌ
على سالف العصر والأنثوية
على السيدات اللواتي رضعن الغباء
وأخرى على الرغبات التي لا تليق
فغزة جرحٌ وبوحي نزيفٌ
وحبكِ ورد الحسيني
يُروِّج للفتح تحت الحصار.
فهل تـَمهَرين التغني بصوت الرصاص و نبض الفِكَر؟
وهل في اهتمامك شئٌ
يجيز الخروج عن الشعبة الضيقة
وعن قسوة الدهر
والانفلات عن الأمس ليلاً ونون النساء
فيوم التحاقك في مذهب الفكر... نورٌ
ويوم دخولك في زرقة اللون... حلمٌ
ويوم انتشالك من بؤرة الانكسار... انتصار
أريد تنفسك في السماء , وفيزيقيا الكلمات
أحب انتمائك حقاً لأرض الخواطر
وتثقيف نهدك في رحلات الجنون
أفضل أن لا تكوني كباقي النساء
وأن يتخلص عرقك من كبسة الانحناء
ومن قسوة الانكفاء.
وهبت لنهرك نصراً جديداً كبوح انتمائي
وأرسلت في عيد ميلادك القبلات
ركبت إليك جناح الزهور. الشذى
ولون التمرد في شفتيك
وأقسمت
أن أقلب الشرق غرباً
وأن أحبل الكلمات التي لا تضئ
ففي ليلة البرد
وفي ساعة الثلج والانصهار
جنحتُ.. لكي أخطف العُقد من فجوة الانحسار
وأصغي لإسورك الذهبي .. فهلا أفقتِ
وهل في صميمي شعرت بنار التبركن
أفيقي فثمة نارٌ مخيفة
وثمة نهرٌ وأهزوجةٌ من جليد
ومن خلف عينيك نافذةٌ لا تطاق
أحبك حقاً
وحد الزمان سيوفٌ
وكف الرهان بعنق الثلاثين لا تقبل العذل
أحبك جداً
فعمر البراءة يومٌ
وسالفة الليل تحت الصباح تموت
وخاتمة الأمسيات البعيدة ليست كما تهرف الفتيات
أحبك جداً
ولكنني أرفض الموت بين الورود
وأرفض جني الثمار بجوف الخدور
أحبك جداً
ولكن حبي الكبير الكبير
يحب التمترس فوق الجبال
وركب البحار البعيدة
فهل تملكين الإرادة يا شطر غزة
وهل تسمعن صهيل الفؤاد؟
وهل تحلمين بأن نزرع البحر عدلاً
وتزهر في القدس نارُ التبركن
ونأكل من شتلة الأنبياء.
سمحت لحبك أن يسكن القلب
رغم الدروس التي تبدعينها للفتيات. و للأمهات الكبار
فهل تحلمين بأن أُنْهِ فيك ذيولَ الشتات
وأجعل من رحلة الغد ثورة
ومن ضعفك قلعةًً للصمود؟
أحبك جداً
وأعشق كل الزهور.. إليك
وكل الكؤوس وكل الطيور تغرد شوقاً إلى شفتيك
يحبك عمري وأرضي وفقري
وفاتورة التلفون
وروحي التي تمقت الكهرباء بليل بهائك
فهل تسمعين ندائي وراء التخوم؟
وهل تعشقين البكاء على شعر صدري
متى ما رجعت إليك؟
وهل تحلمين بروحي
لكي تثمر الكبرياء
أنا في (العمود)
أناديك زيديني عشقاً
فإن الحياة فصولُ
وحرب الفصول سجال.
شعر : عبد السلام السامعي