أحياناً تُمطِرُ في نوفمبر,
وترتشِفُ الأحلام لذّة الفُجاءة.
أحياناً لا تخرجُ الكلماتُ من نفسي إلا كما أريدُكَ أن تقرأها,
ولا أراكَ إلا منقوشاً على ثوبِ الماء,
وأكمامِ السماء.
أحياناً ارغبُ بالتقاطِ بقايا التنهُّد؛
من أعماقِكَ التي تُنافِسُ أعماق الفضاء.
أتحدّثُ عن أشياء لا تعنيني
أخبئ في جيبي نجمةً قطفتُها من على جبين الوطن
وانقُدُ كل تصرّفٍ مملٍ تُعرفُ به النساء.
أحياناً يُمَكَّرُ حديثُكَ إليّ
وتغتالُني لحظة صمتِكَ التساؤلات.
تَلِجُ نمنماتُ الحروف صدراً أزرقاً كالبحر
وغامِضاً مثلَهُ.
أحياناً ادفِنُ قلبي في إصّيصِ وردٍ على نافذة الأيام
أملأ الفناجينَ بلونِ المساء
وابتسِمُ لساعةِ الحائط.
بقلم/ هدى غانم
(شاعرة الوطن والشَجن)