أسرة التحرير | المجلة | المنتديات | مركز أنهآر الأخباري | poetcenter.com |   مشاركة! | خدمة الـ RSS من مجلة أنهآر | إشترك في قائمة المراسلات

    


عدد الضغطات : 17

الأديبة ليلى العثمان تحاضر عن ( المدن والمبدعون ) مساء اليوم في رابطة الأدباء الكويتية .. :: الشعر رجل .. والقصيدة إمرأه جديد إصدارات الكاتب والناقد السعودي محمد مهاوش الظفيري ... :: الشاعرة سحايب العازمية ضيفة برنامج مرسى الأحاسيس مساء الجمعة القادم.. :: حبيبة العبدالله : أدرس حاليا مجموعة عروض لتقديم برامج شعر , وٍقريبا سأنشر خواطري في الصحافة الخليجية .. :: بعد أن كتبت في القصة والمسرح والرواية: الاديبة فاطمة المزروعي، تنتصر للشعر، وتصدر ديوانها الأول: بلا عزاء ... :: ختام المرحلة الثالثة من شاعر المليون 4 .. غدا على قناة أبوظبي ... :: الشاعر العماني ياسر المشيفري في ضيافة وهج القصيد ... ::

بريق الظلام / إيمان عزمي

_ تعشقين رسم نفسك.

اخترقت الجملة أذنيها فرفعت رأسها لتبصر صاحب الصوت. كانت نظراتها إليه يملؤها الدهشة لكنها لم تستطع أن تعلق فعادت إلي ورقتها تستكمل رسم النجوم دون أن تعبأ بوجوده. هي تعشق النجوم و كثيرا ما نأت بنفسها عن الرد على تعليقات الآخرين على رسمها لها لكنها لم تستطع أن تتجاهل هذا التعليق رغم تجاهل صاحبه.

منذ متى بدأت رسم النجوم؟ لا تذكر، فقط  تذكر أنه منذ زمن بعيد جدا يوم أن كانت تحمل لقب طفلة. كان مدرسوها يقولون عنها بلهاء لأنها لا تسعى إلي التفوق لتحصل على النجمات الذهبية على كراساتها لكنها طالما سخرت منهم لأنهم لم يستوعبوا أن نجماتهم الذهبية مزيفة مقارنة بنجماتها التي تزين كل أوراقها.

في الجامعة كانت ورقة الأسئلة تتحول إلي لوحة نجوم فلا تسلم من مضايقات مراقبي الامتحانات لها. تتذكر أنها في يوم طلبت منها المراقبة تسليم الورقة مادامت توقفت عن الإجابة. يومها نظرت لها بسخرية و قالت و هي تعيد نظرها إلى ورقة الأسئلة:

_ لم ينتهي الوقت بعد.

هل كانت تساعدها النجوم على التذكر؟! كثيرا ما سألت نفسها ذلك السؤال دون إجابة فهي لم تحاول في يوم هجر نجومها.

عاد صوت زميلها يخترق أذنيها و لكن تلك المرة و هو يجلس قبالتها قائلا:
_ منذ أن عرفتك و أنت ِ كالنجمة التي لا تريد لأحد أن يصل إليها.

بدا في عينيها أبله و هو يتظاهر أنه يعرفها عن قرب. و تجاهلته للمرة الثانية و استسلمت لنجماتها التي عادت لنقشها على كتابها. لكنها بدت تلك المرة نجمات حزينة على غير المعتاد و أثارت في نفسها شجن لم تعتده من قبل. هل هذا كله لأن كمال تحول خلال بضعة أشهر من طالب تكاد عينيه تلتهمها في أوقات الفراغ القليلة بين المحاضرات إلى معيد ميت الملامح أم أن الأمر لا يتعدى نوبة حزن من نوباتها التي اعتادتها؟

همت بإغلاق الدفتر على نجماتها الغالية الحزينة في الوقت الذي لمحت فيه كمال و هو  يغادر المبني. و توقعت أن تخترق الغيرة ملامحه الجامدة لتعكر صفوها لكن عينيه مرت علي وجهها كمن ينظر من سيارة مسرعة، فاستكملت مغادرتها لكن الشاب استوقفها قائلا:
_ هو يعرف أنه لن ينالكِ إلا بعد عشرون سنة على الأقل، فلا تحزني.
فنظرت له قائلة بسخرية قبل مغادرة المكان:
_ هل تُرى النجوم إلا في الظلام؟
 
 
قصة : إيمان عزمي



 



[يرجى ذكر المصدر في حال نقل الموضوع - مجلة أنهآر الأدبية ]

 

:
الأحد, 29 نوفمبر 2009 23:54:00

»» إقرأ المزيد من المواد في هذا القسم :

» الانسة تيفشولوجي / لبنى ياسين
» عاطف المطوع / حمود العنزي
» أربـع غلطـات لرجـل / لميــاء الحراصـي
» اغتيال بهجة / رضا صالح
» عندما يُطفَـــؤُ الحُلُم / مهند يحيى حسن
» قصص قصيرة جدا / لـ جنات بومنجل
» تلبس / د.حنان فاروق
» سيدتي الشاعرة / محمد بروحو - المغرب
» العرض مستمر / هاشم فتحي أحمد
» سمــك بانـيـة / وائل صلاح محمد

:: التعليقات ::

 

:: أضف تعليقك::

الإسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان الرسالة:
رسالتك أو تعليقك :


 

 

جميع الحقوق محفوظة © لمجلة أنهآر الادبية وأصحابها
 لأي استفسار يرجى المراسلة ( من هنا )

تعتبر الآراء والمقالات وكل ما يكتب في مجلة أنهآر الأدبية رأي خاص بالكاتب وليس بالضرورة رأي مجلة أنهآر