أسرة التحرير | المجلة | المنتديات | مركز أنهآر الأخباري | poetcenter.com |   مشاركة! | خدمة الـ RSS من مجلة أنهآر | إشترك في قائمة المراسلات

    


عدد الضغطات : 17

دخيل الخليفة ومحمد النهبان في ليالي شعر الليلة على إذاعة البحرين .. :: مساعد الرشيدي .. صحفي محسوب علي يخطط لإنهائي !! :: رابع حلقات أمير الشعراء المباشرة من مسرح شاطىء الراحة اليوم .. :: مؤسسة اندبندنس تطرح أول إصدارات أهل القصيد الرابع بالتعاون مع شركة مانشيت في الأسواق .. :: شريف الشافعي : "الأعمال الكاملة لإنسان آلي" تجربة ثورية تبشر بتيار جديد في الكتابة.. :: أمسية نسائية لشيخة الجابري وميرة القاسم وقمرة في الممزر في دبي السبت القادم .. :: الشاعرة والإعلامية شيخة الجابري تنضم إلى مزون القطرية بصفحات ( تقاسيم على نحو ما ) كل أسبوع .. ::

[بقعة ضوء ] بائعة الحنة / شيرين الرفاعي*

حنة... حنة ... جئت اليوم ابيع الحنة للنساء والبنات... العذارى والمتزوجات
ابيع كل ماهو جميل...احلام... كلام...بقايا أوهام
أبيع الحنا أنا... للفرح وللأعياد...قربوا يابنات... قربوا يابنات

على صوت أم مفرح في سوق النساء الشعبي...على صوت دعواتها للشراء ...بصوتها الأجش العميق ...
لبست قفازا مجعدا ً خشناً على يديها... او... لحظة...لعل القفاز هو جلد يديها... غريبة هي... لما لاتستخدم مرطباً لهذا الجلد المريض...
غطى نقاب ام مفرح وجهها الضاحك...وتحت نقابها وفوق جلد وجهها سكن ألف ألف سرٍ دفين... هي في الخمسين من عمرها او الستين... أو السبعين...لايهم

المهم أنها هي بائعة الحنة في السوق الشعبي
تبيع الحنة للفرح... وبنقود ماتبيع تشتري مايجعلها تعيش...
هي معادلة صعبة هل تساوي بضع ريالات سعر انسان وهل وتساوي حياة
لكن المعادلة المستحيلة عند ام مفرح متعادلة الطرفين...
نقود ماتبيع من حنة هي لسداد ايجار بيت الطين...ولسداد فواتير( الكهرب والماء)
وشراء ما تسميه هي (حب السكر اللعين)...(حبوب الضغط)...
وألف اه من الضغط... فالولد تخرج ولم يلقى وظيفة... والبنتين مالهم لابزواج ولا بدراسة... نوف على الكرسي...ونورا تساعد أختها...
واللحمد لله البسطة موجودة والحنة موجودة... وماحد ميت جوع...

*وأطلقت أم مفرح العنان لصوتها من جديد حنة ... حنة...
عندما انتصف الظهر وارتفع صوت الاذان (الله أكبر- الله أكبر)
وبدأت أشعة الشمس تغزو بسطة ام مفرح و تصبح أكثر متوحشة... تضرب رأس أم مفرح بلا رحمة... أو هوادة... معلنة انها الأقوى والأشد والأعنف...
ولما أخذت  أم مفرح تستعد للنهوض ثم الوضوء والصلاة...
باهتها صوت عالي رجولي لم تعتد أن يباهتها من قبل فأذنها اعتادت سماع اصوات النساء... رفعت راسها ببطئ بطيئ لتعرف من هو الداعي...فهاجمت  أشعة الشمس عيناها المجهدة... حاجبة عنها معرفة هوية المنادي...
-من انت ؟
-ليش متشوفين... متعرفين انك مخالفة هنا... خربتي المنظر الحضاري للمدينة بصوتك وشكلك...يلى من هنا !
-وين أروح؟
-معرف ...شيلي اغراضك ... يلى... على وجه السرعة...!
-وين اروح؟
-مو شغلي... والله انت والي زيك ماتستحون... وين أهلك... وين زوجك... وين عيالك...! ...يلى...!
- وين اروح ؟
*على الغضب رأس الموظف ووصل منه ماوصل...
شمس حارقة على رأسه... (والرجل لسه بعد مافطر)
الشهر بااخره... والزوجة عند أهلها... أقساط السيارة والمدرسة...
فأمسك بأكياس الحنة... ورصيف الشارع القديم بها ...حنة...!!
وسحب البساط الذي افترشته ام مفرح ... وبعيد.... رماه ...ثم هرب مسرعاً الى سيارته كأنه  رأى ملك الموت متجسدا في تلك اللحظة أمامه...ركب سيارته... ورحل...
*طبعا ً ام مفرح لم ترى وجه الموظف العصبي الجائع... ولم تعرف اسمه
جلست على الأرض مكان ماكان من بسطة الحنة...
خدها على يدها ذات القفاز المجعد الخشن...
تملئ عيناها حتى الشبع من مابقي من الحنة... تتذكر وجه أبو العيال...هو الان تحت التراب مدفون... كرسي نوف... عيون نورا...
انتظار مفرح للوظيفة... الطويل.


قصة : شيرين الرفاعي
مذيعة قناة الإخبارية السعودية.
 

 



 



[يرجى ذكر المصدر في حال نقل الموضوع - مجلة أنهآر الأدبية ]

 

:
الخميس, 04 فبراير 2010 16:39:00

»» إقرأ المزيد من المواد في هذا القسم :

» اغتيال بهجة / رضا صالح
» قصص قصيرة جدا / لـ جنات بومنجل
» تلبس / د.حنان فاروق
» سيدتي الشاعرة / محمد بروحو - المغرب
» العرض مستمر / هاشم فتحي أحمد
» سمــك بانـيـة / وائل صلاح محمد
» تداعيات البعد الواحد / أحمد الجنديل
» منطقــتي الآمنــة / ضياء الخالدي ..
» إسبانيا / نهى غنام
» قصص قصيرة جداً / عادل العابر

:: التعليقات ::

 

:: أضف تعليقك::

الإسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان الرسالة:
رسالتك أو تعليقك :


 

 

جميع الحقوق محفوظة © لمجلة أنهآر الادبية وأصحابها
 لأي استفسار يرجى المراسلة ( من هنا )

تعتبر الآراء والمقالات وكل ما يكتب في مجلة أنهآر الأدبية رأي خاص بالكاتب وليس بالضرورة رأي مجلة أنهآر