يعتبر الخط العربى منذ نشأته الأولى أحد أهم معالم التراث الإسلامى وكان تجميل وتجويد الخط العربى تم على مراحل وفى مراكز متعددة وكان أولاً فى بلاد الحجاز واشتهر بالخط خالد بن أبى الهياج ومالك بن دينار وخشنام البصرى وشراشير المصرى وأبو محمد الأصهانى وفى نهاية عصر الدولة الأموية بدأت هندسة الحروف والنسب إلى الضحال بن عجلان واسحاق بن حماد وانتهى جهدهم بالأقلام إلى اثنى عشر قلماً ذكرهم حاجى خليفة فى كتاب كشف الظنون وهى ( قلم السجلات – قلم الديباج – قلم الطومار الكبير – قلم الثلثين – قلم الزنيور – قلم المفتح – قلم الحرم – قلم المؤتمرات – قلم العهود – قلم الحرفاج – قلم الجليل – قلم القصصى ) وفى عهد المقتدر بالله ظهر أبو على محمد بن مقله والذى عمل وزيراً للمقتدر بالله وأخيه عبد الله بن مقله أما الذى أخذ الشهرة هو الوزير أبى على محمد بن مقله هو من هندس الحروف وقدر مقاييسها وأبعادها بالنقط وفى أوائل اقرن الخامس الهجرى فى العراق أخذ " ابن البواب " بتكملة قواعد الخطوط وممن اشتهر بجودة اخط ياقوت الحمودى البغدادى وكانت لمصر فضل يذكر فى تجويد الخط العربى مكن عصر الدولة الطولونية وكانت لمصر المكانة الأولى فى تجويد أنواع الخطوط وبدأت الخطوط المستديرة تحل محل الخطوط الجافة الكوفية فنبغ فيها الضحاك واسحق بن حماد والشحرى والأحول وابن مقله وبن البواب وياقوت وغيرهم والمدرسة التركية العثمانية أخذت من المدرسة المصرية الثلثين وطورتهما ومن أشهر الخطاطين الأتراك أحمد الله بن الشيخ مصطفى والحافظ عثمان وفى باد فارس كان لخط العربى شأن كبير ومن أشهر الخطاطين محمد بن على الرواندى والهمذانى وكانت لا يران خطوطهم الخاصة لهم مثل خط التعليق ( نسخ وتعليق ) ومن كتاب إبداعات الخطاطين لفنان الخطاط الكبير جمال الدين عزت كامل والحاصل على دبلوم المعلين ى التربية الفنية وشارك فى كثير من معارض الفن التشكيلى وحصل على عدة جوائز وشهادات تقدير وعمل فى كتابة الخط العربى بالسعودية ومن خطاطى العصر الحديث الخطاط محمد حداد ومسعد خضير البورسعيدى وهاشم محمد البغدادى ومحمد عبد القادر ومحمد الطاهر الكردى المكى وسيد إبراهيم ومحمد حسنى حامد الأمدى ومحمد عبد العزيز الرفاعى ، وفى نبذة مختصرة عن أنواع الخطوط العربية نذكر التالى :
خط الثالث : وهو سيد الخطوط العربية ويعتبر من الخطوط اللينة الجميلة والرشيقة ويتمتع بقابلية كبيرة على التكوين والتشكيل يستعمله الخطاطون فى الكتابات التى تزين المساجد ومن كتابه ( حامد الأمدى – محمد مؤنس – سامى – شوقى – راقم – هاشم البغدادى – يوسف زنون – عباس البغدادى – عبد العزيز الرفاعى – محمد حسنى ) .
الخط الكوفى : وهو من أقدم الخطوط العربية ومن أنواعه كوفى المصاحف البسيط – الكوفى المورق والمضفر – الكوفى الهندسى – الكوفى الزخرفى ، ومن الخطاطين ( يوسف أحمد – محمد عبد القادر – حسن برعى حسن قاسم حبشى ) .
الخط الديوانى : وسمى كذلك لاستعماله فى الدواوين الحكومية الرسمية وأول من وضع قواعده هو إبراهيم منيف التركى ثم الخطاط المصرى مصطفى غزلان جوده وزاده جمالاً وحسناً حتى أن الديوانى سمى بالخط الغزلانى ومن كتابه ( الحاج زايد – محمد عبد العال – محمد عبد القادر ) .
الخط الديوانى الجى : وهو من فروع الخط الديوانى ويحمل خصائصه ويتميز عن الخط الديوانى ويحمل خصائصه وتمييز عن الخط الديوانى بأن نقاطه مدورة ومن اشتهر بتجويد هذا القلم ( الخطاط غزلان ) ويكتب هذا الخط بين خطين متوازيين .
خط الطفراء : ويعتبر من فروع الخط الديوانى وهو شبيه بأن يكون شارة أو ختماً أو توقيعاً .
الخط الفارسى : وهو خط جمع بين خطى النسخ والتعليق وقد اخترع هذا الخط (على التبريزى) المشهور (بقبلة الكتاب) ومن تلاميذه لهذا النوع من الخط ابن عبد الله ومن أنواع الخط الفارسى (خط الشك ستة) .
خط الإجازة ( التوقيع ) : وهو يأخذ حروفه من النسخ والثلث ووضع قواعده يوسف الشحرى .
خط النسخ : هو أحد الخطوط الأساسية المعروفة سه ممتنع يمتاز بوضوحه وسهولة قراءاته استنسخت به المصاحف لذلك سمى بخط النسخ ومن الخطاطين الخطاط الحافظ عثمان – الحاج حسن رضا – أحمد كامل – محمد رضوان – على بدوى .
خط الرقعة : ويعتبر من أسهل الخطوط والأكثر شيوعاً بين الناس وانتشر استخدامه بصورة خاصة لدى الخطاطين العرب الأتراك .
إعــداد :أ / أسامة محمد أمين – عضو رابطة الأدب الإسلامى العالمية