أبواب الصعود قد فتحت، و قبل القرار:
نفس عميق (شهيق و زفير)
2- زفـيـر
أنشتاين و ابن تيمية:
كنا في (مادة التسويق) نناقش موضوع الذكاء، فقال أحد الزملاء:
هناك إحصائية عن الذكاء، و أن أكثر من استخدم ذكاءه،هو: أنشتاين،
فقد استخدم 2.50% من ذكائه،
فقلت: هذا غير صحيح.
فسكت الجميع، و قالت أعيونهم: "من أنت يا هذا حتى تخطئوهم؟!"
سكتُّ قليلاً ثم قلت:
الصحيح أن أكثر من استخدم ذكاءه ممن أجري عليهم الاختبارهو: أنشتاين.
و إلا لو أُجري الاختبار مثلا لا حصرًا : على ابن خلدون، أو ابن تيمية، أو ابن القيم، أو الخوارزمي، أو ابن حيان، فضلا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم و أصحابه،
لكانوا هم أصحاب النسبة الأعلى.
فابن تيمية مثلا: كان يتكلم في الطب و الفلسفة و النحو وكأنه من مؤسسي هذه العلوم.
فعم السكوت على الأعين قبل الشفاه.اهـ
خلاصة:
"المشكلة أننا نقدس كلام الغرب،كأنه منزل من السماء، دون أن نعرضه على عقولنا،
فعقولنا نغلفها بغشاوة التقليد، و نهديها للغرب؛ لقلة عقلنا و ضعف ثقتنا.
ربطة عنق
كأي موظف جديد يريد إثبات الوجود، تغمرني الحيوية و النشاط، في الأيام الأولى،
أذهب للعمل باكرًا، و أنظم الوقت و العمل.
ذات يوم اجتمع المدير العام بالموظفين الجدد، و بدأ بشحذ هممنا بالكلام المنمق المعسول،
فدب الحماس فيني، و بدأت بالنظر لما يحتاجه القسم، و خطرت لي فكرة جميلة،
دونتها مع بعض الملاحظات، و أنا على جمر الانتظار للاجتماع القادم.
بدأ الاجتماع، و ألقى المدير كلمته، فما إن قال: من لديه أفكار جديد؟
إلا رفعت يدي قبل أن يتم الكلام و الثقة تغمر مقلتي، فعرضت الفكرة ،
و فجأة....
إذا بالمدير رفض الفكرة جملة و تفصيلا مع قليل من عدم الاهتمام.
و لم يقف الأمر عند ذلك بل....
بعد مدة 3 شهور إلى 6 شهور قام المدير بالتعاقد مع شركة أجنبية
من أصحاب ربطة العنق، و الشعر الأشقر، و العيون الزرقاء،
لتنفيذ هذه الفكرة،و نسبها إلى نفسه.
فكانت صدمة لي، لأني لا أستطيع حلق لحيتي ، و صبغ شعري ، و لا أعرف
ربط "الكرفته".أهـ
خلاصة:
"لماذا يُلام الموظف على تقصيره، إذا كان المدير هو السبب؟!".
"لماذا لا يلوم المدير نفسه على تقصير الموظف، و يقول: أنا السبب؟!"
"لماذا لا يُلام المرور على السرعة و كثرة الحوادث، كما يلام المواطن على السرعة حين يرهقه الزحام؟!"
"لماذا يلام الابن على عقوقه ولا يلام الأبوين على سوء التربية؟!!"
لماذا و لماذا و لماذا؟!
"من الحكمة النظر للحدث بشكل مقلوب".
بقلم/ ياسر بن إبراهيم العتيق