(أذا بلغت القمة فوجه نظرك الى السفح لترى من عاونك في الصعود اليها وانظر الى السماء ليثبت الله اقدامك عليها !!)
*فمهما بلغت درجة القوة والجمال في البشر فهم يحتاجون الى أبسط الأمور:كالهواء والماء ويتأثرون بأتفه الأشياء كالبرد والحر وتؤذيهم أضعف الحشرات كالذباب والبعوض والدبابير ويقضي عليهم أخف الموجودات كالجراثيم والفيروسات ومع كل ذلك (يقول البعض المغرور منهم انا كل شيء)!!
* في ساحة الشعر يتوقع بعض الشعراء بأنهم كل شي فتجده ..يحيط بنفسه (كاريزما) غريبـــــه ..
( قلق ساعات .. ومرتبك ساعات ..يصرح.. ويتحدث في كل شي وأي شي بأراء لا تدل في بعض الاحيان سو ى الى نقص بداخله يحاول أكمالها بــــلغة
( الانا ) يظل يعطي لنفسه أهميه عظمى ويـــرى الناس صغارا ويرونه صغيرا !!
* شعراء يتفوهون ( بقلة) الأدب؛ ويلقونه حتى لا يتبقى منه شيئا !!( ( امتلأت مجالسهم بالسخريه على الشاعر فلان والاستهزاء بالشاعره الفلانيه .. يخرج الكلام من افواههم متخالط بدخان ( الشيشه ) كالسم!!
(هؤلاء هم المرضى النفسيين ... شفاهم الله ) !!
* فالشعراء يتحدثون من الأعلى بصفتهم نجوم فوق السحاب؛ بينما هم ليسوا سوى كائنات تمشى على الأرض !!
تجد شاعر يمتلك أربع قصايد وحوارين ؛وأمسيه وصورة علــــــى غلاف مطبوعه شعبيه ...أختلفت مشيته وتغيرت لغته وعظمت مفرداته وأعوج لسانه ... فأصبح لا تعجبه الساحه ولاتعجبه البرامج الشعريه و لا تعجبه الشاعرات ولا الشعراء ولا يعجبه الشعر .. ولا يعجبه حتى نفسه ) وأصبح (نجم.. غصب عن عين اللي مايبي) بعدما كــــــان في الســـابق يبعث نصوصه المكسره (لبريد القراء)_ يتذمر من القنــــوات الشعبيه والمجلات والبرامج الشعبيه والصحافه والمسابقات والمنتديات ويعتبرها كلها (غبيه) !!
( ما اتعس الصور أحيانا فعندما تتعرض للشمس مع الاسف... تحترق!! )
* وهنا شاعر شعبي يدعي الثقافه والعلم وبماليس له في النـــــــقد والتنظـير ينقد ويتذمر ويلغي تجارب سبقته ... ويحسس االعالم من حوله بانه قارئ ومطلع لثقافات الغير ..لادونيس و( أمل دنقل ) وبدر شاكر السيــــــاب ومحمود درويش ..ونازك الملائــكه وما أن تقترب منه (تكتشف بأن قراءاته لا تتعدى حدود مجلة شعبيه)( وقصيدته ليست سوى صف كلام) .. حتى ( أمـــــــل دنقل) لا يعلم بأنه رجل !!
* واخر يعطي نفسه أهميه أكبر في حوار تفرده له أحدى الصحف التى تبحث عن ماده في وقت ضيق ,,, أهميته تكمن بأنه ما ان دخل أحدى المجمعات التجاريه لا يستطيع البحث عن نفسه وســـــــط الجمهور الذي مايلبث أن يراه الا ويلهث خلفه بالكاميرات والتوقيع والحديث معـــه( ولا يستطيع الخروج من هذا المأزق الا برجال الامن !!
( المصيبه أنني كنت موجوده ذات مره بأحدى المجمعات وصادفت شاعرنا .. واقف امام ( بقاله بيـــاع الذره ينتظر دوره بالطابور ) !!
* لا أدري لماذا هذه الهالة الكبيره التى يحيط بها الشاعر نفسه .. وكأنــــه
أكتشف الذره أو الجاذبية الارضيه .. او أستطاع تغيير واقع العالم .. اوشارك في تحرير فلسطين !!!
لقد أغرته البهرجه والاضواء !! وتصفيق جمهور لا يأتي الامسيه الا ليرفهه عن نفسه .. أغراه التطبيل ( الممل) وأصبح حديثه بلغه فوقيه مقززه!! فلم تعد الرساله الادبيه محظ الاهتمام كا هتمامه بصورته وشكله !! صاروا يتحدثون وكأنهم حققوا أنجازا لــم تستطيع أمة قبلهم ولابعدهم تحقيقه !!
* صحصحوا شعراؤنا الافاضل ...فالكلام بالمجان وما علــــــيه جمرك.. وقبلكم فرعون قـــال أنا ربكم الاعلى ) !!!
بقلم : أصيلة السهيلي
مدير تحرير مجلة أنهآر الإلكترونية