الأولى | أسرة التحرير | المنتديات | ضع إعلانك | أرسل مشاركتك | المساعدة | راسلنا | [كيف تتصفح أنهآر]

إحدى خدمات مجلة أنهآر الأدبية

  الأخبار الأدبية ..
هاشم قيسية : مسلسل سعدون العواجي يحكي سيرة شخصية ولا يهدف إلى النعرات القبلية .. والمسلسل جاء تكريما للشيخ سعدون العواجي .. :: من كلمات خالد بن سعود الكبير..(يانور عيني) يتغنى بها العيدروس :: بعد مسيرة تكللت بالنجاح الساحق ... باص شاعر المليون يعود لـ أبوظبي ... :: عطر الليل يستضيف فهمي التام ومحسن الحمري الخميس القادم .. :: تحت رعاية الأميرة حصة بنت فهد آل سعود وبحضور الأميرة لطيفة بنت عبدالله آل سعود "أغرب ومشاعر نجد في أمسية تميّزت بالإبداع.... :: وفد شاعر المليون في ليبيا .. يسجل حضوره في مهرجان الفاتح العظيم الشعبي... :: مسلسل ( سعدون العواجي ) يثير العديد من ردود الفعل السلبية ويواجه رفضاً شديداً قبل بداية عرضه ... ::

حنين عمر .. في حوار خاص بعد أمير الشعراء ..


أجرى الحوار : فيحان الصواغ
 
فارسة من أرض الجزائر أتت بعد منافسة ٍ أخذت منها ومنا الكثير . حنين عمر أميرة الشعراء وبعد المسابقة في
حوار مجلة أنهآر الأدبية حيث صرّحت :
- في هذه النقطة يمكنني لوم جواز سفري !!
- ملاحظاتي على لجنة أمير الشعراء تتلخص فيما يلي :
- هذا النوع من المسابقات غير عادل أدبيا !
- نعم نسيت جمهوري وهذه هي الأسباب !!
- مناعتي ضد فايروسات الكواليس الأدبية قد اصبحت قوية
- هذا حق مشروع لهيئة أبو ظبي للتراث .
- هذا ردي على من اتهم دخولي لمسابقة بالواسطة .
 

- حنين عمر .. مرحبا بك بعد مسابقة أمير الشعراء في مجلة أنهآر والتي طال غيابك عنها .. ماذا تقولين في بداية الحوار ؟
 
أقول في البداية أنني امراة عائدة من معركة كبيرة ربحت فيها أكثر بكثير من مليون درهم، لأن ما حصلت عليه لا يمكن لكل كنوز الأرض شراء ذرة واحدة منه، وأنّ خساراتي في هاته المعركة لم تتعد بضعة خدوش على جسد قوتي وبضعة محاولات اغتيال فاشلة لأصراري على الكتابة وبضعة دروس اكسبتني خبرة حياتية لعشرين سنة قادمة، أحيانا نحصل على  فرص ليست تأتي بالصدفة إنما هي سلسلة امتحانات وتجارب ودروس تمنحنا أكثر بكثير مما يمكن أن نتصوره، وتكون بدايات أخرى ...لبدايات أخرى.
 
- أخبرينا كيف كانت المسابقة وما هو شعورك ِ وانت ِ داخل المسابقة ؟
 
دعني أخبركم أولا أن وجودي في المسابقة  كان بالنسبة لي تجربة جديدة منحها الله لي على شكل بعض الحظ والصدفة، ولم يكن شيئا اعتبره انجازا عظيما إنما شيئا أعتبره مغامرة تستحق الخوض فيها، لهذا لم يحدث أن انتابني اي شعور من أي نوع وأنا أقف أمام لجنة ستحكم على قصيدة واحدة بين مئات القصائد التي كتبتها في حياتي ولن تحكم علي حكما بالاعدام على اية حال حتى أخاف منها، مع العلم أني لن أخاف حتى أمام قاض سيحكم عليّ بالاعدام حرقا بسبب أمر أنا مقتنعة به من قبل أن افعله كما أنا مقتنعة بما أكتبه، بل بالعكس اعتبرت الأمر لعبة بيني وبين "الخلفاء الخمسة" كما سميتهم في قصيدتي التي شاركت  بها في اول الدور، و كل ما في القضية هو أنني أردت أن أسمع آراء نقدية أنتقي منها ما أراه صادقا ومفيدا لاثراء تجربتي وألقي بما لا يقنعني بصوابه في ذاكرة اللاشيء، فأنا أبقى تلميذة القباني الذي قال" لأنني لم اسمع كلام النقاد بقيت شاعرا"_ وهو أمر أنوي أن أبقى عليه ايضا_ لذا اعتبر الناقد مجرد قاريء فوق العادة لا ارى مانعا من مناقشته في بعض الامور الادبية حول فنجان شاي وبمزاج رائق.وهذا تماما ما ذهبت لأفعله في مسابقة امير الشعراء، بدا لي أمر أخذ الشاي مع خمسة نقاد أمام ملايين المشاهدين في العالم أمرا مثيرا وممتعا ومليئا بالمفاجآت التي تبدا بتبادل اطلاق المجاملات وتنتهي بتبادل اطلاق النار، لذا حينما كتبت قصيدة مشاركتي الأولى ظهرت لا مبالاتي قوية وتمردي صادما، حيث تعرضت للمتنبي شخصيا _ مع التحفظ على كلمة شخصيا واحترامي لشخصيته الشعرية وانجازه العظيم_  وأصل الحكاية أنني خلال متابعاتي  للحلقات الأولى من المسابقة قبل حلقتي أزعجني بعض الشيء استرجاع المتنبي مع اغلب الشعراء وكانه المرجع الشعري الوحيد في التاريخ، وبينما أنا أقرأ قصيدته " الليل والخيل"  وجدت نفسي أقول له " أنا لا الخيل تعرفني ولا البيداء، لكنما الليل القديم صديقي" ولا اعرف بعدها كيف انسابت بقية الابيات مني ، لقد ولدت من رفضي لسلطة المتنبي عليّ ورفضي لقولبتي في شاعريته فأنا لست هو ولن أكون هو بأي حال من الأحوال ولست مجبرة على لبس عباءته وحمل سيفه لأكون شاعرة في نظر اي احد، أنا لي طريقتي الخاصة جدا في تفجير نفسي على الورق لانه قدري الحزين ولعنتي الطيبة، ولا يهمني كثيرا ان كنت  أكتب أحسن منه أوأسوا منه، ولا أن كنت سأنال الورد من لجنة التحكيم أو الحجارة ، المهم أنني أكتب حنين عمر، بايمانها وقناعاتها ومشاعرها وصدقها فقط لا غير. 
 
- ما رأيك في هذا النوع من المسابقات حنين وهل تخدم الشعر أم هي متاجرة بالشعر كما يقال ؟
 
بالواقع لم افكر في هذا الامر بهذه الطريقة، انما بنظرية أخرى تماما، أنا ارى أننا في زمن سلطته في يد المادة ولا أحد يفعل شيئا لوجه الله _إلا من رحم ربك_ وأنّ شركة انتاج لابد أن تستثمر فيما يدر عليها ربحا بالدرجة الأولى  وهذا حقها المشروع وإن كان عليه  غبار بعض التحفظ، بينما استثمرت هيئة أبو ظبي في واجبها المشروع ايضا لخدمة الحركة الثقافية في الامارات أولا من جهة ومن جهة أخرى تحقيق انجاز كبير هو عبارة عن أمسيات شعرية عملاقة حضرها ملايين العرب، وهو في حد ذاته شيئ رائع يجعلني اتفاءل قليلا بكون "سلطة الكلمة الجميلة" لم تنتهي تماما على الأرض، هذا كل ما يهمني من الموضوع ولا يهمني اي شيء آخر لأنني أفضل دفتر شعري على دفتر الصكوك.ولأنني مقتنعة أنه لا أحد يمكنه أن يبيع السماء، أو يتاجر بالحب.
 
- حنين , هناك إتهام صريح لك وهو أنك دخلتي المسابقة بالواسطة ومن أسهل الأبواب ؟ ما تعليقك ؟
 
تعليقي ضحكة  و بيت شعر أحفظه ويعجبني كثيرا :
"يا ناطحا جبلا لتوهنه... أشفق على الرأس لا تشفق على الجبل"
 
- قالوا بأن حنين عمر لم تكتب الشعر الذي قالته في المسابقة , لأن لها أسلوبها الخاص والمعروف فكيف تردين على هذا الإتهام ؟
 
فليقولوا ما يريدون لأنّ لهم وقت فراغ كاف للثرثرة والنميمة وأكل اللحم النيء... أنا لا أهتم كثيرا بما يقال وأهتم اكثر بما أفعل ، لكنني لا أخفي أنني  لم اتوقع أن اكون مثيرة للإهتمام لهذه الدرجة ليهتم الكثيرون بوضع سيارة مفخخة أمام باب مشاعري، ولا ألوم هؤلاء على كل ما بدر منهم فلعلهم ممن " يصيبون قوما بجهالة" طبعا من دون أن يصبحوا على ما فعلوا نادمين أولعلهم ممن "في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا" وتمنياتي لهم بالشفاء العاجل أو لعلهم " أولئك هم الفاسقون" والله كفيبل بكف أذاهم عني، أما عن اسلوبي فالمعروف عني على حد علمي أنني شاعرة محترمة جدا ولي قضاياي وارائي وافكاري وأن اسلوبي الشعري يبأا من العمودي ، مرورا بالتفعيلة، وينتهي عند قصيدة النثر وهو نفس تدرج أسلوب استاذي نزار وليس غريبا أن اكتب قصائد عمودية ، بل لدي الكثير منها في ادراجي  وإن كنت لا انشرها كثيرا لأنها ليست على الموضة فإنني أحب موسيقاها لأنها على ايقاع انفاسي، من يعرفونني جيدا يعرفون أنني شاعرة أقوى بكثير من حنين التي رآها الناس في مسابقة تشاكس بعض النقاد، وأهلي واصدقائي يعرفون أنني " طفلة وشرائطي حمراء لكن بعض الجن بلل ريقي" ويعرفون أنني أقصد ما قلته للمتنبي في قصيدتي " يا ابن المكارم جدتي الزهراء، إن كنت صبا فالصبا تعريقي"، والرجل الذي سوف اتزوجه والذي كان جالسا آخر القاعة يومها بعد ان قطع مسافة نصف الكرة الارضية ليساندني يعرفني جيدا ويعرف أنّ " الحب يبقى لو قضى الافناء خيطا به في المنتهى تعليقي"  ويعرف انني " ضاهى الشموس تعففي وبريقي" ويعرف انني احتمي بحبه من كل شيء في هذا العالم، فلماذا قد أتعب نفسي واحييرها، ثم دعني أضيف أنني لا اعترف بأن هذا اتهام لأن الاتهام يأتي من النيابة العامة ولا اعتبر هؤلاء نيابة عامة للضمير الادبي....لكن بيني وبينكم أعتبرهم ممن أرد عليهم بقولي : " إن خاطبك الجاهل قل له سلاما"
 
- في مسابقة أمير الشعراء كانت لديك ملاحظات حول اللجنة والتنظيم فهل نستطيع أن نعرفها هنا ؟
 
بالتأكيد لدي ملاحظات أخبرت المنظمين عنها هناك وهي تتلخص فيما يلي:
بالنسبة للجنة، فلدي تحفظ على بعض ارائها النقدية من جهة وعلى بعض المعاملات الساخرة التي تعرض لها الشعراء، ليس من حق اي أحد ان يجرح أي احد وليس من حق الناقد ان يكون سلطة رادعة للكاتب، غنما المفروض أن يكونوا أكثر ليونة وأن يصوغوا نقدهم الحقيقي والصريح بطريقة أكثر لباقة وطيبة.
أما بالنسبة للتنظيم ، فطبعا اوجه شكرا كبيرا لمن كانوا يعيشون على اعصابهم اكثر منا من عاملين في الهيئة وفي براميديا ، وإن كان هناك نقائص فبالتأكيد هي نابعة عن طواريء فوق قدرتهم على السيطرة ، أتمنى منهم فقط أن يراعوا حجوز الطائرات بشكل جيد حتى لا يحدث مرة اخرى ما حدث لي وجعلني أغيب عن الحلقة الأخيرة ، وأن يكون هناك نظام لكي لا تضيع مستحقات التذاكر مثلا وان يكون هناك تدرج واضح للمسؤولين كي يكون التعامل معهم أسهل. بالنسبة لفريق التلفزيون فقد كانوا رائعين ومحترفين في العمل بشكل كبير ولا يفوتني أن اشيد برقة الصديقة الرائعة رجاء الصالح التي تشبه رهافة العطر وبتمكنها من مهمتها وبأدب ولباقة ظافر زين العابدين الذي وإن وجه له نقد كبير على مستوى اللغة فيبقى كافيا انه حاول جاهدا استدراك النقص,
 
- ما رأيك في إسم المسابقة إليست إنتهاكا ً لحقوق الشاعر المصري أحمد شوقي أمير الشعراء ؟
 
في رأيي ليست انتهاكا لحقوق شاعر يبقى محتفظا بلقبه على مر الزمن، بينما لن يكون الامر كذلك للبقية، فالأمير يتغير كل سنة، ثم إنه على حد علمي قد حمل هذا اللقب أكثر من شاعر عبر التاريخ، دعوني اخبركم بشيء يضحكني...ماذا لو كان هناك مسابقة أخرى في قناة اخرى تحت اسم : متنبي جديد؟
لا أعرف كيف ستكون ردة فعل الشارع الأدبي، لكنني أؤكد لكم ان المتنبي سيكون غاضبا جدا بينما ساضحك أنا كثيرا.
 
- كان هناك هجوم كبير على حنين عمر في بداية المشاركة .. ألم يؤثر عليك هذا الهجوم ؟
 
يبدو أن مناعتي ضد فايروسات الكواليس الأدبية قد اصبحت قوية جدا بفضل أمير الشعراء، فلم يعد يهمني أي شيء واي كان، انني بالمناسبة محاربة من الدرجة الأولى، تستهويني الحروب كثيرا ولا أستطيع العيش بسلام مع العالم لأن حاله هكذا لا يعجبني وأريد تغيير الكثير من الاشياء الخاطئة بثورة "الكتابة"، ليس مهما ان يقرأني احد...المهم أن أكتب من اجل احد، وليس مهما أن اكون محظوظة لأتلقى باقات الورد، إنما المهم أن أكون أقوى من الخناجر التي تطعن ذاتي، أتذكر أن امي في طفولتي كانت تردد لي جملة واحدة أكثر من اغنية قبل النوم، كانت تقول " نحن قوم لا ننهزم" من هنا جاءتني ثقافة الحرب وقوتي على المواجهة ورفضي للإستسلام، انني ادين لأمي بالكثير واعتذر لها أمامكم جميعا عن كل ما يحدث وإن كان يجرحها ويجرح الرجل الذي أحب فليعذراني، وليغفرا لي ذنوبا لم ارتكبها واتهامات هم أعلم ببراءتي منها براءة الذئب من دم ابن يعقوب، وليعلما أنني سأجعلهما دائما هما وأبي وأمي وأختي وكل أهلي وأبناء بلدي الجزائر وأبناء بلدي العراق فخورين بي ، فخورين بامراة تكتب لأنها تحتج على كل القبح والعهر والشر والكذب الموجود في العالم.
 
- حنين بصراحة هل ترين أن الشاعر أو الشاعرة بحاجة إلى أن يقف أمام لجنة لتقييم كتاباته ؟ وخصوصا أن بعض الأعضاء أقل من مستوى بعض الشعراء ؟
 
هل تتوقع ان تلميذة القباني التي اعتنى نزار بملأ رأسها بسفسطة مجنونة وبنرجسية قطة دمشقية، تؤمن أساسا بشيء اسمه أكاديمية نقدية، أنا لست ضد النقد ، بل اعشق مشاكساتي معه، لكنني ضد الارهاب الفكري والادبي والحضاري الذي يمارس باسمه ولا اريد أن يتبعني مخفر بوليس بين أزقة ابداعي، الدخول في المسابقات يبقى خيارا فرديا يمكن أن يعود بفائدة ما وبأفكار جديدة وتطوير للأسلوب ورفع لنسبة هرمون المنافسة وهي ظاهرة صحية، وقد يكون مناسبة جيدة لكتابة قصيدة جديدة، وقد يكون تجربة تغيير فينا الكثير، كما قد يكون مجرد هدر للورق والوقت والشعر، لهذا فليفعل كل شاعر ما يريده، وليقل كل ناقد ما يريده وبيننا التاريخ والجغرافيا وارادة الله.
 
- وهل ترين أن المسابقات التي تعتمد على التصويت هي مسابقات عادلة ؟
 
طبعا ليس مسابقات عادلة من الناحية الادبية، لكنها عادلة تما ما في كونها مناسبات جيدة لقبيلتي كي تبرز مدى تشتتها وانتصارها لتعصبها ضد العدل والحق والضمير. ولكي تسبب لي خيبة أكبر واسفا أعمق،فلقد فاجأني أحد الحاضرين في مسرح شاطيء الراحة بعد أن اصرت ابنتاه على أخذ صورة تذكارية معي عند نهاية البرنامج بقوله " لقد كنت احسن من الشاعر فلان...لكنني آسف لأنني صوتت له فهو ابن بلدي" ، طبعا لا يمكن أن الومه، ولكن يمكنني أن الوم جواز سفري مثلا ...  أتعرفون ماذا اتمنى ؟
أتمنى مرة واحدة أن اشعر بأنّ قبيلتي العربية بخير...
 
- هل أقنعت حنين عمر الجمهور بأنها شاعرة ومنافسة للرجل ؟
 
هذا سؤال لا يوجه لي، إنما يوجه لهم، على ما في ضمير"لهم" من ضيق واتساع...لكن يمكن ان تسالني"هل انت مقتنعة بأنك شاعرة ومنافسة للرجل"، حينها اقول لك....أنا مقتنعة تماما بأني أكتب لأنني احتاج أن أكتب وبانني لا اعترف بالسلطة الادبية الذكورية وبأنني أرى ان حال المرأة الاديبة على ما هو عليه الآن فقط لأنها راضية بذلك، راضية بكونها ظلا وتابعا....راضية بتهميشها في كتب السير والتاريخ، وبذبحها على يد مسرور، وبموتها في الصمت....أما أنا فأؤكد لكم أنني لن ارضى بكل هذا ولن أستسلم بالسهولة التي يعتقدونها أمام تيار العرف والسائد والدارج، وإن كنت أرى ان المرأة الشاعرة لا تطور نفسها عبر التجربة فسأهتم كثيرا بتطوير اساليبي وباكتشاف مساحات ابداعية ابعد واعمق واكبر. لم يصلها رجل من قبل.
 
- لماذا كل الفازئين في المسابقات الشعرية رجال ؟ ألم تجهز المرأة لحجز الألقاب وإزاحة الرجل ؟
 
ربما لأن التاريخ مذكر، فيحفظ ماهو مذكر اكثر مما هو مؤنث، وربما لأنّ اغلب الاعضاء في لجان التقييم رجال فيفضلون ما يكتبه الاحساس المذكر اكثر مما يكتبه المؤنث لأنه أقرب نفسيا اليهم، مع ذلك حينما عدت للجزائر وجدت مفاجاة جميلة تمثلت في احتلالي المرتبة الرابعة في المسابقة الادبية العربية المقامة تحت رعاية رئاسة الجمهورية الجزائرية  ومع ان المراكز الثلاثة الاولى كانت لرجال، إلا ان هناك نساء اخريات ضمن قائمة العشرين فائز.
 
- من أعجبك من الشعراء والشاعرات بعيدا ً عن تقييم اللجان .. نريد تقييم حنين عمر ؟
 
ربما لا استطيع أن أقول لك ذلك فلن يكون هناك عدل في الحكم وأنا أحب أن اكون عادلة، لكن لا بأس أن اقول اني احببت تفوق روضة وحكمتها، واحببت ثورة تميم ، وأحببت هدوء الجزار ، وأحببت شموخ الاستاذ جاسم واطلاع الاستاذ معتوق واصالة الاستاذ حازم  وأدب الاستاذ ابو شجة وشقاوة السويسي وطيبة قرطاس وخفة دم الزهراني و طيبة طلال ، وأحببت روعة زينب وحكمة هدى وأمومة هاجر وانتماء الاستاذ خالد السعدي ورزانة  الاستاذ خالد ابو حمدية ... لكل من هؤلاء الذين عرفتهم  عن قرب قليلا شيء ما مختلف ومميز وجميل، ولكل منهم تحية مني ومحبة.
 
- لماذا لم تبك حنين عمر بعد الخروج من المسابقة ؟ وما هو شعورك لحظة إعلان خروجك ؟
 
يبدو انه لا شيء يخفى في هذا البلد، وان اخبار الكواليس تصل اليك ايضا...لم أبك ببساطة لأني كنت سعيدة لأنني خرجت كعصفور خرج من السجن الى الحرية، كنت مشتاقة لأهلي واريد العودة لرؤيتهم ومشتاقة لخطيبي وللتفكير في مستقبلنا بدل التفكير في القصيدة القادمة، ومشتاقة لحياتي العادية الهادئة والمثيرة في ان معا وللدمى في غرفتي وللكتابة على النت ولممارسة المشي في شوارع العاصمة بعد ان حرمت من كل هذا طويلا وتعرضت لضغط الوحدة والإكتئاب وشد الاعصاب.لم ابك وكنت مستغربة جدا من ردة فعل رجال يبكون لأنه تم اقصائهم من مسابقة ...مجرد مسابقة ، من الأجدى توفير دموع كهذه لنبكيها على اوطاننا واحلامنا وعروبتنا واطفالنا الذين يموتون كل يوم...بالنسبة لي الأمر كان متوقعا جدا ومعروفا ، فمجرد وضعي في مجموعة كتلك التي وضعت فيها كان تأكيدا لإقصائي من البداية، من غير المعقول أن أتاهل أنا الطفلة على حساب كل تلك القامات العملاقة التي وراء كل منها تاريخ طويل يفوق عمر امتهانه للكتابة فقط احيانا عمري كله...بالعكس كنت سعيدة لدرجة توزيع الشوكولا في الكواليس واطلاق النكت وكانت ابتسامتي مرسومة على وجهي مما اثار تعجب واندهاش الكثيرين، ولكنني هكذا...امرأة لها تفكير خاص
 
- حسنا ً .. ربما يكون الإنتقال للشعر والكتابة أفضل من الكلام عن المسابقة .. أحبريني كيف هي القصيدة عند حنين اليوم ؟
 
من المؤكد أن الحديث عن الشعرأفضل حديث في العالم، ومن المؤكد أن القصيدة  اليوم ليست تماما على ما كانت عليه بالامس، لأن طبيعة الاشياء غير ثابتة بطبيعتها،ولأنني غير ثابتة بطبيعتي عند حد واحد من التطلع والحلم والبحث في غياهب اكتشافات الحياة، القصيدة بالنسبة لي عالم أوسع وأجمل وأكثف ...لكنها أيضا فقدت بعضا من عفويتها المطلقة ومن بساطتها البدائية احتسابا لحروب كثيرة سوف ادخلها وعليّ أن أنتصر لأثبت قوة إيماني وصدق نبوءاتي ومعجزة الكتابة. وإن كنت عمليا لم أستفد أدبيا من تجربة "أمير الشعراء" فإنني استفدت إنسانيا لدرجة كبيرة، وأصبحت أقوى وأكثر قدرة على التحدي وأكثر عمقا في التفكير....وهذا سوف ينعكس بالتأكيد على كل كتاباتي الشعرية والروائية في المستقبل وسوف يجعلها أفضل واصدق وأعمق. 
 
- أتذكر أنك قلت ِ بأن هناك من يحاول مسح إسم حنين عمر من خارطة الشعر .. لماذا كل هذا العداء ؟
 
لا أتذكر أنني قلت هذا ...فأنا ببساطة لا أحب الدخول في المعتركات الغبية التي تمارس في الساحة الادبية، غير أني لا أنكر أني كنت أتلقى بين حين وآخر وفي مرات نادرة بعض الاراء الجارحة مثلا والتي لم تكن تهمني كثير ا لأنها ليست مفيدة في تطوير موهبتي، لكن بعد أمير الشعراء واجهت الكثير من العدائية وهذا أمر طبيعي ويمكن تفسيرفي علم النفس ببعض العقد النفسية التي يعاني منها بعض المرضى المساكين الذين أهديهم باقة ورد وتمنياتي بالشفاء العاجل...فالحجارة التي ضربوني بها قد جمعتها وبنيت بها درجا إلى الأعلى والأرقى والأجمل.
- تلميذة نزار قباني .. يبدو واضحا ً تأثير الشعر النزاري على مسيرتك الشعرية فكيف ترين ذلك ؟
نزار أستاذي وأنا تلميذته الصغيرة ذات الشرائط الحمراء....لكنني تمردت عليه تمردا شقيا وطفوليا وخضت تجارب أخرى من باب اكتشاف الذات ...وهذا ما جعلني أصنع لنفسي شخصيتي المستقلة عنه، لأنني لم أطمح يوما في التحول الى نسخة عنه...كان طموحي أن أكون بحجمه ، ولم أطمح في ارتداء بدلته وربطة عنقه وسرقة اطار صورته لوضع صورتي...بل كان طموحي ولم يزل أن ألبس ثوبا جميلا على مقاسي وآخذ به صورة تذكارية تعلق بجانب صورته على جدار متحف الأدب.
 
- كثير من قصائد حنين نجد فيها التمرد والخروج عن النص .. فماذا يعني لك ( التمرد الشعري ) ؟
 
التمرد أساس الشعر والخروج عن المألوف أساس الابداع،كل العظماء كانوا في حالة صدام مع العالم، وكل المبدعين كانوا خارجين عن القانون، وكل المخترعين تحدوا قوانين الطبيعة... القصيدة انقلاب لتغيير العام ،أما تمردي فهو "صاحبي" كما اسميه وهو في رأيي تمرد جميل  وطيب يحاول أن يجعل الاشياء حوله أجمل ويحاول تغيير الاوضاع الخطأ التي اتخذت طابع الشرعية دون وجه حق...أنا متمردة على سلطة الشر والقبح والحزن والخوف. وحسبي أن كل الثوار في العالم حملوا لقب المتمردين في انقلاباتهم.
 

- هل تعتمد حنين على صورتها ( الجميلة طبعا ) في البروز الإعلامي أم على قصيدة الإبداعية ؟
 
لست غبية لاعتمد على صورتي في البروز الاعلامي، كان الأجدر بي أن اصبح مذيعة برامج غنائية أو عارضة أزياء إن كنت لا املك غير صورة جميلة سوف اعتني بها لدى خبراء التجميل حتى لا يفسدها الزمن واكفي المؤمنين شر القتال. لا يهمني البروز الاعلامي يا سيدي...ولا أن اكون جميلة، كل ما يهمني أن أكون ذكيةو صادقة ومبدعة. ولن يسعدني أن أكون الأكثر شهرة أو  الاكثر انتشارا ولكن سوف يسعدني بالتأكيد أن أكون الأكثر احتراما والأكثر نقاءً في عالم الأدب.
 
- حنين انت ِ متهمه بنسيان جمهورك في الإنترنت .. خصوصا بعد مسابقة أمير الشعراء , فهل هذا الإتهام صحيح ؟
 
اعترف بهذا...وأتمنى أن يعذروني فبعد امير الشعراء كان لابد لي من استدراك اجازتي التي ضاعت تحت ضغط البرنامج في الصيف، أخذت اجازة  من كل شيء مع شهر رمضان الكريم لأحاول التقرب من الله أكثر ومن هدوء روحي أكثر،ومن اعماقي اكثر، ولأعيد حساباتي وأفكر وأقرأ أكثر، كان ذلك ضروريا جدا، كما هو ضروري أن اقدم من هنا شكرا لكل هؤلاء الذين تابعوني وافتقدوني .
- ما هي مشاريعك القادمة في المجال الأدبي ؟
لدي خطة جيدة لصنع حفلة العاب نارية كبيرة قريبا في سماء الادب العربي....لا ادعي أنها ستكون الاضخم والاجمل ولكنها ستحدث على الاقل بعض الضوء بين اصابعي.
 
- كلمة أخيرة ؟
 
في البدء كان الحب...وفي الأخير لا يظل إلا الحب....الحب ما بين الله وانفسنا، وما بين انفسنا ,انفسنا، وما بين انفسنا وكل ما حولنا....فبالحب وحده ندخل الجنة.

انتهى ..




الخميس, 01 نوفمبر 2007 01:01:00


 

[يرجى ذكر المصدر في حال نقل الموضوع - مجلة أنهآر الأدبية ]



 

  إقرأ أيضا  ...


حوار حصري لأنهآر : حامد زيد يفتح قلبه لجمهور أنهآر .. في حوار صيفي ساخن ..
إسم لا يحتاج إلى مقدمات .. نطبق عليه مقولة ( المعرف لا يعرف ) له حضورة الكبير في الساحة .. يعتبر من أكبر شعراء الخليج جماهيرية .. قصائدة متفردة لا


االشاعر والإعلامي القدير مسعود الحمداني في حوار جرئ لمجلة أنهآر الأدبية
مسعود الحمداني .. من أشهر الأسماء الأدبية في سلطنة عمان ويشغل منصب رئيس مجلس الشعر العماني . له من الآراء التي نعتبرها دروس نستفيد منها جميعا في

حوار خاص مع صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن ممدوح بن عبدالرحمن آل سعود ..
مدير تحرير مجلة المختلف ( نايف الرشيدي ) يفتح قلبه في أنهآر ...
الإعلامي القطري علي المسعودي في حوار صريح لمجلة أنهآر
الشاعر والإعلامي - هادي الجامع - في حوار خاص مع أنهآر ..
أنهآر تستضيف الشاعر والإعلامي ( سالم المري ) مدير موقع أبيات
حوار مفاجئ مع الشاعرة سارة البريكي ..
حوار مجلة أنهآر مع الشيخة الشاعرة خلدية آل خليفة
حوار العدد : شجون الظبيانية في ضبافة مجلة أنهآر ...
فهد مضيان الشمري وحوار عاصف في مجلة أنهآر الأدبية
في حوارٍ خاص لأنهآر : الشاعر سعد براك يفاجئ الساحة الشعبية ...

  أقسام المجلة..

  تصويت ..

ما هي مجلتك المفضلة ؟
مجلة المختلف؟
مجلة وضوح؟
مجلة ليلة خميس؟
مجلة قطوف؟
مجلة شاعر المليون؟
مجلة جواهر؟
مجلة فواصل؟

  البحث ..

  

  الأرشيف ..

أغسطس 2008
السالأالأالثالأالخالج
            1
2 3 4 5 6 7 8
9 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30 31          

  إشترك في أنهآر .. 

ضع بريدك هنا

إشتراك
إلغاء الأشتراك

 أخبار أدبية : الـ RSS..

- ما هي الـ RSS ?
الأخبار الأدبية : Preview Chanel

شارك برأيك في مواد القسم

 

:: التعليقات ::

 

:: أضف تعليقك::
الإسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان الرسالة:
رسالتك أو تعليقك :


 

  للتسجيل من هنا ..

منتديات أنهآر الأدبية


جميع الحقوق محفوظة © لمجلة أنهآر الادبية وأصحابها - لأي استفسار يرجى المراسلة ( من هنا )

تعتبر الآراء والمقالات وكل ما يكتب في مجلة أنهآر الأدبية رأي خاص بالكاتب وليس بالضرورة رأي مجلة أنهآر