أجرى التحقيق : أنهآر .
ملاحظة : التحقيق جاري وسيتم تحديثه كل يومين . لذا وجب التنويه .
للمشاركة برأيك : أرسل رأيك على بريد المجلة وسيتم نشره هنا ..
التنافس في الشعر عادة قديمة عند العرب . فقديما كانت لها مهرجانات وأسواق مشهورة يتوافد إليها الشعراء للتنافس الشريف مع وجود لجان تحكيم قادرة وواعية على رصد ونقد الشعر فقط . وربما تشهد كتب التاريخ بهذا الأمر ولا حاجة لذكرها .
اليوم تعود هذه العادة الجميلة ولكن ( بشكل مشوه ) للأسف . خصوصا بعد دخول المادة ورجال الأعمال في عملية التنافس ( غير الأدبي ) .لاحظنا كثيرا ً من المسابقات الشعرية على كثير ٍ من القنوات الفضائية وربما أصبحت هذه المسابقات مثل ( الإكسسوارات ) التي لا بد أن تكون في القناة للظهور بشكل قناة كاملة أمام الجمهور . ولاحظنا أيضا ً كيفية أن بعض القنوات لم تستطع الوفاء بوعودها وتقديم الجوائز للفائزين وهو أمر ٌ يجعلنا نفكر كثيرا ً ( ما هو المطلوب بالضبط ؟ ) .
ومع فشل الكثير - إن لم يكن كل - البرامج الخاصة في مسابقات الشعر إلا أننا نلاحظ أن أرقام الأرباح بدأت تهبط بشكل ملحوظ وربما كان السبب الأول في ذلك هو عزوف الكثير من المتابعين والجمهور ووعيهم في هذه الخدعة من قبل ( رجال الأعمال المتاجرين بالشعر ) .ومن الأسباب المهمة أيضا هو قناعة الجمهور بأن هذه البرامج لا تحمل المصداقية المطلوبة كون أصحاب القناة قادرين على التلاعب في عمليات التصويت وأرقام التصويت والنتائج .. عندها يسأل الجمهور ( لماذا أصوّت ؟؟ ) .
حاولت ( أنهآر ) رصد الكثير من الأسماء والحصول على رأي الكثير من أصحاب الاختصاص والجمهور حول ( فشل ) برامج المسابقات الشعرية في خدمة الشعر ونجاحها في الربح المادي !! حيث قامت بالإتصال التواصل معهم للحصول على رأيهم بكل موضوعية بعيدا عن التحيّز لجهة دون أخرى ووصولا ً لعرض المشهد بكل شفافية هنا :

كان أول من تحدث في التحقيق هي الشيخة الدكتورة خلدية بنت محمد آل خليفة الشاعرة والأكاديمية حيث قالت :
يمكنني القول بأن برامج مسابقات الشعر قد ساهمت في نشر الوعي بالشعر الشعبي وإمكانياته في طرح الإبداع الشعري، ليس على صعيد محلي فقط، وإنما على صعيد إقليمي وعالمي بفضل انتشار القنوات الفضائية حول العالم، ولكن القائمين على إنتاج هذه البرامج المسابقات الشعرية يسخرون، من وجهة نظري، دعمهم للمسابقات الشعرية، ليس لخدمة الشعر الشعبي بشكلٍ بريء، وإنما من أجل تحقيق أعلى قدر ممكن من الأرباح، فمن غير المعقول أن تصل قيمة اتصال التصويت الواحد لخمسة ريال سعودي، وهو الأمر الذي من شأنه أن يؤثر على ميزانية جمهور المشاركين بالتصويت بشكلٍ كبير، والأمر الآخر يخص التساؤل حول مصداقية نوعية التقييم التي يحصل عليه الشعراء، وهو أمر آخر يستحق أكثر من وقفة،
شكراً لكم،،

ويقول الشاعر والإعلامي مساعد بن جبران محرر صفحة مواسم في جريدة الرأي العام :
إن برامج المسابقات الشعرية جمعيها فاشله ما عدا برنامج شاعر المليون لأنه الأصل أما البقية فهي برامج مقلدة تديرها قنوات تجارية هدفها الكسب المادي وليس خدمة الثراث الشعبي وإني أرى أن الخوض في حوارات من هذا النوع ( لاتسمن ولاتغني من جوع) وتقبلوا تحياتي وإعجابي لمجلة انهار وجميع العاملين فيها وشكرآ.

أما الإعلامي والشاعر فرج صباح محرر صفحة ( السابعة مساء ً ) في جريدة الرأي العام الكويتية تحدث قائلا :
للأسف دخلت التجارة في الشعر فشوهت ملامحه وأربكت حركته وعطلت مسيرته وهذا الأمر يبدو واضح الملامح من خلال القنوات والمطبوعات المتخصصة كذلك البرامج الشعرية أصبحت المسمار الأخير في نعش الشعر.
وما نراه من متابعة وصخب حول هذه البرامج ليس أكثر من إلتفاف وزحمة بعض المارة حول أي حادث مروري ليلقوا نظرة أخيرة حول المصاب..
فما يحدث حالياً ليس أكثر من حادث تصادم بين الشعر والذائقة السيئة التي قضت على الشعر للأسف.

الشاعر والإعلامي الكويتي هادي بن جامع له رأي مخالف حول فشل البرامج حيث قال :
بالعكس أرى أن البرامج الخاصة في مسابقات الشعر جلبت الكثير من الفائدة والفائدة الكبيرة للشعر الشعبي . حتى أنها أبرزت شعراء لم يكونوا على الساحة وسلطت الأضواء على كثير من الأسماء التي بدأت تأخذ لها مكانا ً في سماء الشعر في الخليج العربي . أما بالنسبة عن الربح المادي أرى أنه أمر طبيعي جدا كون القائمين على هذه البرامج يأخذون ليعطوا الشعر الكثير . نعم هم يجنون الربح ولكن في المقابل يهدون للجمهور الشعر والشعراء الحقيقيين . بعكس ما كان يدور في الساحة من إبراز أسماء على حساب أسماء أخرى . أرى أن الأمر طبيعي جدا ولا يعتبر فشلا ً كما يقول السؤال .

أما الشاعر مبارك الحجيلان فكان له رأي آخر حيث قال :
طبيعة أي برنامج مسابقات في الفضائيات هي الربح المادي بالدرجة الأولى . أما مسألة تقديم الشعراء والشعر فقد لاحظنا الكثير من البرامج ( غير شاعر المليون ) لم تقدم لا شعر ولا شعراء وخسرت ماديا بسبب سوؤ التنظيم وفشل القائمين عليها .
أنا أرى أن مسألة خدمة الشعر لابد أن تنفصل عن المادة . لأن المادة تقتضي إهمال الشعر في سبيل الحصول على المال وجني الأرباح .

الأديبة والشاعرة المغربية فاطمة بوهراكة تقول في تعليقها حول الموضوع :
تعالت أصوات المسابقات الشعرية بشكل ملفت للنظر خلال الأعوام القليلة الماضية وظهرت قنوات تلفزية خاصة بهذا الأمر بحجة دعم الموروث الشعري الشعبي لتجند لذلك كل الوسائل المتاحة من أجل تحقيق هدفها الخفي , الا وهو الربح المالي من خلال المكالمات الهاتفية أو الرسائل الهاتفية القصيرة التي ترسل لهاته القنوات من أجل تكديس الأموال لصالح رجال الاعمال المتاجرين بالشعر والشعراء المشاركين في تلك الحلقات.
وهذا ما أكدته العديد من التجارب السابقة سواء منها التلفزيونية أو غيرها لترتفع أصوات الشعراء الاعلاميين بصوت واحد : لا لاستغلال الشعر لأهداف مادية لصالح رجال التجارة , الشيء الذي أدى ومع مرور الوقت إلى قلة مشاركات الجمهور ومساهماته الفعلية في رفع المداخيل المادية لهؤلاء الاشخصاص , وعليه فأننا ننتظر هل ستستمر هاته القنوات في الظهور ومتابعة هاته السلسلة من المسابقات أم أنها سترضح لمبدأ المنفعة المادية فتقفل شاشاتها وتبحث عن مشاريع أخرى تعود إليها بالربح الكثير ....؟؟؟
رأي الجمهور :
أما محمد الخالدي فيقول :
المشلكة ليست في الأعمال ورجالها بل المشكلة في الجمهور الذي يعلم جيدا أن المسابقات ما هي إلا لعبة تجارية من حق رجال الأعمال خوضها للحصول على الأموال ومع ذلك تجد الجمهور يسرف في ارسال الرسائل وبالأخير عندما يخرج شاعره المفضل يقوم بشن حملات ضد البرامج ويتهمها وهو يعلم مسبقا ً بأنها تجارية .
أنا أحترم رأي الكل وأحترم رجل الأعمال الذي يقوم بالمتاجرة العلنية ولكن لا احترم من يدعي بأنه مع الشعر شكلا ً أما حقيقة فهو مع المال وليس الشعر
منيرة المطيري تقول معارضة سؤال التحقيق :
لا أجد في الأمر أي مشكلة فما المشكلة لو جاء رجل أعمال أو جهة تجارية وعملت لنا مسابقة جائزتها محددة بالدولارات أو الريالات أو الدنانير . ولكنه في نفس الوقت ينتج لنا شعراء كبار ويهدي لنا الشعر الحقيقي الذي بدأنا نفتقده كثيرا في الساحة . أنا أرى أن الموضوع عادي جدا . ولا حاجة لاتهام البرامج وأصحاب القنوات . فالمال في يد الجمهور ومن يريد التصويت فليصوت وهو حر ومن لا يريد أن يخسر المال فليمتنع عن التصويت أرى أن الموضوع بسيط جدا .
ملاحظة : التحقيق جاري وسيتم تحديثه كل يومين . لذا وجب التنويه .
للمشاركة برأيك : أرسل رأيك على بريد المجلة وسيتم نشره هنا ..