أنهآر - دمشق: أقام عدد من الشعراء الكويتيين أمسية شعرية أمس ضمن أنشطة الأسبوع الثقافي الكويتي في دمشق عاصمة الثقافة العربية لعام 2008.
شارك في الأمسية التي أقيمت بمركز المزة الثقافي في ضواحي دمشق كل من الشاعرة جنة القريني وصلاح دبشة وسعد الجوير وقدم الأمسية الشاعر السوري طلحة الحريب.
والقت القريني مجموعة من قصائدها منها "الرقص في بحر الفناء"، "أرباب الخيال" و"موعد في أفق" فيما ألقى الشاعر دبشة مجموعة من أشعاره منها "الأطياف"، "مسار وإطلالة"، "عصى الأب"، و"الصعود إلى القمة".
من قصيدة "ضجيج الصمت" نقرأ:
كلامٌ يجرّ ذيول كلام
برأسي، وبركانُ شكّ
ينامْ
وأشجارُ صيفٍ
تشيحُ بأوراقها الشّاحبات
وتلوي غصون اعتلال الملامْ
* * *
وجوهٌ تطلُّ
وجوهٌ تغيب بجيب الظّلام
ووجهٌ بعيدٌ بعيدٌ بعيدْ
مداهُ يزيحُ غيوم الظلام
ويبقى بعيداً بعيداً بعيدْ
فتأتي صحاري سموم تظنّ
وأسياف وقتٍ سقيمٍ يئنّ
ومصباحُ صبرٍ عريقٍ تصيحْ
به جذوةٌ من شعاعٍ جريح
يضيق عليّ قميص اغترابي
وأزرارُ صمتي
وجلدُ اكتئابي
وحولي تدانت زوايا وأضلاعُ
جدران نفسي
وشيئاً فشيئاً
تضيقُ مساحاتُ صدرِ المدى بي
وألقى الشاعر الجوير مجموعة من أشعاره الصادرة ضمن مجموعته الشعرية الجديدة "بعيد كجندي.. بارد كتابوت" ومنها "قريب ويكذب"، "عناقيد"، "رابع المستحيلات" و"أحوال جندي وحيد".
ومن قصيدته "ضـربات" نقرأ:
1 ـ
قررتُ الصمتَ
لكنّ سناجبَ هذا الشعر الحبلى
تتسلّقُ كفي
وتقيمُ على شفتي
قرية َ أطفال
2 ـ
حين يجيءُ الصبحُ
أتناسى
قطعة َ خبز ٍ عند الشبّاك
ولذا
حين رأتني العضفورةُ قالت
هذي المدن ُ الوحشية ُ لا تشبهه ُ
3 ـ
ابنة ُ جارتنا الشقراء
كادت تعشقني لولا
عرفت اني
أبحث ُ عن وطن ٍ
قبل الحب
4 ـ
البحر
يشبهني
الاّ في زرقته المسروقة
5 ـ
كانت أرصفة ُ الشارع ِ تجهلني
واليوم ترددُ اسمي
حين تدوس على خديها المارة
وحضر الأمسية الأمين العام المساعد للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في الكويت عبد الهادي العجمي ونزيه خوري من وزارة الثقافة السورية وعدد من الدبلوماسيين وجمهور من المهتمين والمتابعين.