سعوديات يطمحن بإضافة تاء التأنيث للقب "شاعر المليون"

صورة للشعراء المتقدمين للمشاركة في جولة جدة ...
أنهآر : تواصلت أجواء المتعة والإثارة، وتفجرّت المزيد من المفاجآت من خلال الحلقة التسجيليّة الرابعة من البرنامج الجماهيري الأوّل والأضخم في تاريخ الشعر النبطي "شاعر المليون" في نسخته الثالثة، والذي تنتجه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث.
الحلقة التي تمّ بثّها عبر قناتي أبوظبي الفضائيّة وقناة شاعر المليون، مساء الخميس جاءت من المحطة الثالثة لجولة لجنة التحكيم، مدينة "جدة" في المملكة العربية السعودية، وحملت في طيّاتها المزيد من الجمال والمفاجآت والفقرات الممتعة. فقد واصل شعراء المملكة العربية السعودية من خلال محطة "جدّة" التحدّي في المنافسة على البيرق، مؤكّدين أن حلم معانقة البيرق أصبح الهدف الأسمى لمجمل شعراء الساحة.
وقد تميّزت محطّة جدة بكثافة المشاركة من قبل الشعراء السعوديين وخاصة أبناء المنطقة الجنوبية ومنطقة الحجاز، الذين غصّت بهم صالات الفندق، مكان اجراء المقابلات، كما تميّزت المشاركة بالمستوى العالي للشعراء الذين أبدعوا في قصائدهم ونال أكثرهم على ثناء أعضاء لجنة التحكيم الذين أكدوا بدورهم أنّ محطة "جدّة" كانت مفاجأة جميلة بالنسبة لهم نظراً للمستوى الراقي والإبداعي الذي ظهر به الشعراء.
الشعراء المشاركون في "جدة" كانوا من مختلف الفئات العمرية، حيث شارك شعراء كبار ومشهورين في الساحة إلى جانب شعراء صغار السن ظهروا للمرّة الأولى أمام الجماهير.. ورغم إجازة اللجنة للكثير من الشعراء، إلا أنها في المقابل استبعدت عدداً منهم لاحتواء بعض القصائد المشاركة على كسور وخلل في المعاني، وعدم ارتقاء بعضها لمستوى المنافسة في البرنامج.
بداية المقابلات كانت مع أوّل الأصوات النسائيّة السعوديّة المشاركة في البرنامج منذ انطلاق نسخته الأولى، حيث شهدت الحلقة مشاركة شاعرتين من السعودية، تقدمتا بنصوص شعريّة عالية المستوى، أثنى عليها أعضاء لجنة التحكيم لمستواها الجميل ومقدرتها على المنافسة، فيما أعربت الشاعرات عن أملهن في التأهّل للمنافسة على اللقب وإضافة تاء التأنيث للقب "شاعر المليون".
ومن أهم المشاركات في محطة الرياض مشاركة شاعرين من ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث شارك شاعر أصمّ أذهل الجمهور بمقدرته وتحديه للإعاقة والتقدّم للمشاركة في البرنامج، وأكد الشاعر أنّه يحمل رسالة شكر وتقدير لسمو الشيخ محمد بن زايد ال نهيان ولي عهد أبوظبي لرعايته الكريمة واهتمامه الكبير بذوي الاحتياجات الخاصة ومنحهم الكثير من الدعم والمساندة وتفعيل دورهم في المجتمع، كما أثنى الشاعر على برنامج شاعر المليون الذي انفرد بترجمة حلقات البرنامج إلى لغة الإشارة ليستفيد منها ذوي الاحتياجات الخاصة من الصمّ، وأكد الشاعر أنّ ذوي الاحتياجات الخاصة جزء من المجتمع وعنصر فاعل فيه لأنّهم تحدّوا إعاقتهم بإصرار وحقّقوا الكثير من الانجازات بحصولهم على أعلى درجات التحصيل العلمي، وقد أثنى أعضاء لجنة التحيكم على عزيمة الشاعر وإصراره على المشاركة، ودار فيما بينهم حديث عذب أكد على مدى اهتمام البرنامج بذوي الاحيتاجات الخاصة والالتفات إليهم دائماً.
كما شهدت الحلقة مشاركة شاعر كفيف أكد على إصراره في المشاركة ونالت قصيدته على ثناء واستحسان أعضاء لجنة التحكيم، كما أثنوا على عزيمة الشاعر وأكدوا أنّ شاعر المليون هو منبر عام للشعراء وأنّ المشاركة في فعالياته متاحة لكافة الفئات.
وتضمّنت الحلقة للكثير من المواقف الطريفة التي دارت بين أعضاء لجنة التحكيم وبعض الشعراء الطرفاء بحضورهم وقصائدهم خلال هذه المحطة.
كما كان من اللافت خلال الحلقة تجمّع الشعراء في صالة الفندق وإنشادهم الشعر بطريقة فنّ "القلطة" والقاء أبيات رحبّوا من خلالها بلجنة التحكيم وطاقم العمل، وأثنوا على شفافيّة ومصداقية وشهرة "شاعر المليون".
وخلال الحلقة عبّر الشعراء الذين تمّت إجازتهم من قبل اللجنة عن سعادتهم بمقابلة اللجنة وطرح تجاربهم الشعرية أمامهم والحصول على هذه الإجازة، كما أعربوا عن آمالهم وطموحاتهم بالتأهّل للمراحل القادمة والوصول إلى شاطئ الراحة للمنافسة على البيرق.
في نهاية الحلقة أكد أعضاء لجنة التحيكم على أنّ محطة "جدة" كانت مفاجأة وناجحة بكل المقاييس، وعبّروا عن سعادتهم للمستوى الذي ظهر به الشعراء خلال هذه المحطة، وقال الأستاذ سلطان العميمي:" أنا سعيد جداً بالأسماء التي قابلناها، وبصراحة لم أتوقّع أن يكونوا بهذا المستوى الجميل"، وقال حمد السعيد:" لقد كان القرار صائباً باختيار مدينة جدة إحدى محطّات الجولة، حضور الشعراء كان مميّزاً، وأعتقد أنّ نصيبهم في البرنامج سيكون كبيراً". وقال الدكتور غسان الحسن:" نشعر أنّ هناك ساحة جديدة لها الحق أن نزورها حتى نكتشف هذه المواهب وتظهر للملأ".
كما تمّ في نهاية الحلقة بثّ بعض اللقطات من الحلقة القادمة والتي سترصد لجولة لجنة التحكيم في محطتها الرابعة العاصمة الأردينة "عمّان" والتي تحمل في طيّاتها المزيد من المفاجآت والمتعة.. والتي شارك خلالها شعراء من بادية الشام والعراق واليمن والسعودية والكويت، وسوف تٌعرض يوم الخميس القادم على قناتي أبوظبي الفضائية وشاعر المليون، عند الساعة العاشرة والنصف بتوقيت الإمارات.
مشروع "شاعر المليون" تدعمه وتنتجه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وتنفّذه شركة بيراميديا، ويُعدّه الشاعر والإعلاميّ عارف عمر والشاعر إياد المريسي، ويقدمه الإعلامي حسين العامري، ويبثّ كل يوم خميس على قناتي أبوظبي الفضائية، وشاعر المليون الساعة العاشرة والنصف ليلاً بتوقيت الإمارات، ويعاد بثّه في أوقات لاحقة. وتبثّ قناة ( شاعر المليون) فعاليّات المهرجان والمسابقة على مدار 24 ساعة على تردد 11804 ميجا هيرتز على القمر الصناعي عرب سات استقطاب أفقي الترميز 27500 التصحيح ¾.
أما جوائز المسابقة فقيمتها للفائزين الخمسة الأوائل 15 مليون درهم إماراتي، حيث يحصل صاحب المركز الأول والفائز بلقب شاعر المليون على خمسة ملايين درهم، بينما يحصل صاحب المركز الثاني على أربعة ملايين درهم، والثالث على ثلاثة ملايين درهم. إضافة لمنح الفائز الرابع مليوني درهم، والخامس مليون درهم، ويُضاف إلى ذلك جوائز مادية قيمة لجميع الشعراء الـ 48 الذين سوف يشاركون في الدورة الثالثة بحيث يبلغ إجمالي جميع الجوائز (22) مليون درهم إماراتي.