أجرى الحوار: أصيلة السهيلي..
أمل المرزوق .. أحدى الشاعرات الطاقات في الخليج العربي .. من مملكة الجمال أتت .. لتكون في مجلة الجمال ..
شاعرة لها ملامحها المتفردة .. الخاصة .. التي تميزت بها في الساحة..
في أنهآر .. حاورناها .. فكانت أشبه بالروح .. شفافة .. لونها البياض .. بكل بساطة كانت ردودها هكذا :
الشعر شموع وزوايا، من أين بدأت بإشعال أول شمعة وفي أي زاوية؟
أولى شمعاتي قلم رصاص ، وأولى زواياي طاولة المدرسة ..
مابين الشعر والصحافة، أين نقرأ أمل المرزوق أكثر؟
لاشك بأن الصحافة قد سرقتني من الشعر كثيراً، لا سيما في ظل عملي في قسم الشؤون المحلية. فالعمل اليومي متعب ولذيذ في الوقت ذاته، برغم أنه يسرق من شعري وقته ويتطفل عليه كثيراً. إلا أنني أحب الصحافة كحبي للشعر تماماً.
أن يفكر المرء في إجراء مقابلة مع أسطورة تشبه غازي القصيبي أمر يثير الرعب ، هذه بعض من مقدمة لقاءك مع الأديب والشاعر الكبير غازي القصيبي . فماذا أضافت لك هذه المقابلة؟
لعلني أرى في هذه المقابلة أفضل ما قدمت في مسيرتي الصحافة بالكامل منذ ثلاثة أعوام وحتى الآن، فخلال تلك المقابلة عشت أجمل لحظاتي الصحافية .. وبعدها عشت انتشاء إنجازها وظهورها إلى النور. دخلت إلى منزل الدكتور القصيبي معجبة بكتاباته، وخرجت مغرمة به من الألف إلى الياء.
لماذا لا نرى الشاعرة أمل المرزوق في المهرجانات الخليجية ؟
لأنها ببساطة لم تدعى لتلك المهرجانات حتى الآن!
تواجدك بالصحافة والإعلام هل أنصفك كشاعرة؟
أجل ولله الحمد، فقد تواجدت عبر صفحات المطبوعات والصحف اليومية والإذاعات المحلية والخليجية و القنوات التلفزيونية ومواقع الإنترنت. فماذا أريد أفضل من ذلك؟
برغم ان الاعلام البحريني متواجد من خلال البرامج الشعرية والصحافة إلا أن الشاعر البحريني لا يزال يشتكي من ظلم الإعلام له، فماذا ينقص الشاعر البحريني؟
ينقص الشاعر البحريني بطل خارق يشبه ناصر السبيعي الذي استطاع بفضل المختلف صناعة نجوم الساحة الشعبية، أو ربما ينقصهم المشاركة في برنامج شاعر المليون ليظهروا لأمة الشعر. فالبحرين زاخرة بشعرائها الكبار والشباب، كما أنها حاضنة للأمسيات والفعاليات الثقافية والأدبية. ووسائل الإعلام المحلية لا تقصر في حق الشاعر البحريني ولا تبخسه حقه أبداً. ويبقى السؤال: ما الذي فعله الشاعر البحريني لنفسه؟
من خلال برنامجك الشعري التلفزيوني ، إلى أي مدى خدم الشاعر البحريني؟ ولماذا كان محلياً ولم تتسع دائرته خليجياً؟
أتوقع بأن برنامج وجوه شعرية قد سلط الضوء على الشاعر البحريني أكثر من الخليجي برغم مشاركة عدد من الشعراء الخليجيين الرائعين أمثال راضي الهاجري وهادي المنصوري وسالم بن جخير، ولكن البرنامج ومن خلال 14 حلقة تلفزيونية قد قدم نحو 11 حلقة لشعراء محليين. وهذا جميل جداً للشاعر البحريني. أما لم كان محلياً؟ فالسبب أنه عرض في تلفزيون البحرين وخاطب الجمهور البحريني وقدم الشاعر البحريني.
لنرجع لأوراقك الشعرية، برغم تجربتك الجميلة لماذا لم تشاركي في شاعر المليون؟
اعتدت قبل دخولي في أي مغامرة أن أحسب معدل نجاحي وفشلي وبناء عليه أقدم على المغامرة أو لا؟ وشاعر المليون في حد ذاته مغامرة أعترف بأنني لا أستطيع خوضها لعدة أسباب. الأولى بأن الجماهير الخليجية لم تؤمن بعد بقدرة النساء على منافسة الرجال في شتى الميادين، لذا فإنه من الصعب إقناع الجماهير بالتصويت لشاعرة! والآخر هو أنني لست "بنت قبايل" وبناء عليه فلن أستطيع منافسة من ينتخون بقبائلهم وشيوخها للتصويت لهم. ومن خلال تلك المعادلة الخاسرة، لم أرد للقلة القليلة التي تحبني أن تتكبد الخسائر المادية للتصويت لي في برنامج أعلم مسبقاً بأنني لن أصل مراحل متقدمة فيه. وإلى أن تكون الألقاب الشعرية والملايين هي ناتج عمليات "تصويت" فلن أكون متواجدة في برامج شبيهة وسأكتفي بالمراقبة عن بعد.
كيف تردين لمن ينظر لشاعرية المرأة بأنها تجربة سحطية ولا تنافس الرجل؟
لا يوجد شيء مطلق في مثل هذه الأمور، لم تخلق الشاعرة لتنافس الشاعر ولم يخلق الشاعر لينافس الشاعرة. خلق الإثنان ليملآ الحياة شعراً وجمالاً .. لا أحبذ مفردة المنافسة فلكل "شيخ طريقته".
ما رأيك بالقصيدة الغنائية؟ وهل ستكون هناك تجربة في هذا المجال؟
هناك من يجيدها وهناك من لا يفعل، ولا أعتبر نفسي مبدعة في مجال النصوص الغنائية. أما حول تجربتي فكانت لي تجربة يتيمه مع الفنان البحريني يوسف الشتي في قصيدة "سحاب العشق".
لماذا تختفي الشاعرات بعد الزواج؟ وان جاء دورك هل ستتنازلين عن الشعر؟
إسألوا أزواجهن ! .. الشعر هواية، ولا أحد يمكنه تكبيل هواياتي . وإن لم أجد رجلاً يؤمن بشعري وهواياتي، فسأفضل المكوث في منزل والدي أطال الله في عمره. فهو يؤمن بعطاء المرأة ويؤمن بي كثيراً ولله الحمد.
هل انتي مقتنعة بتجربتك؟
لا لست مقتنعة، لأن تجربتي مازالت في طور النمو والنضج .. أظن بأنها تحتاج للمزيد لتصبح جاهزة. ولكنني سعيدة بأن تلك التجربة الصغيرة قادرة على أن تجعل الكثيرين يحترقون فيعطرون أجوائي برائحة البخور. تجربتي البسيطة أشعلت النيران في قلوب الكثيرين، فهنيئاً لي اعتراف أولئك النفر بنجاحاتي.
ما مواصفات فارس أحلامك؟ وفي حال تقدم لك شاعر هل توافقين؟
أحتاج رجلاً حقيقيا ً .. يؤمن بقدراتي ويحبني بصدق لذاتي لا لشيء آخر، وأحتاج رجلاً يمكنني الاعتماد عليه والارتماء في حضنه وأنا أعلم بأنه مكان آمن للحب.
أما في حال تقدم لي شاعر! فلا أتوقع بأن أوافق .. لأن ما أبحث عنه غير متوافر حالياً في الساحة الشعبية للأسف.
كونك متواجدة في الشبكة العنكبوتية وبقوة، كيف ترين الصحافة الإلكترونية؟ وما رأيك بمجلة أنهار ودورها في خدمة الأدب؟
الصحافة الإلكترونية باتت تأخذ مكانتها في الساحة الشعبية، برغم أنني أجدها لم تتحرر من الصحافة المكتوبة. فهي مازالت تلهث لأن ترى صحيفة أو مطبوعة قد كتبت عنها هنا أو هناك. وهذا دليل على استمرارية تأثير الصحافة المكتوبة. وأما أنهار، فأشكر الأخ فيحان الصواغ على قدرته الكبيرة في التعامل مع المجلة وتطويرها حتى وصلت على ماهي عليه اليوم. كما أتمنى لها التوفيق والنجاح دائماً.
لو طلبت منك ثلاثة أبيات ماذا ستقولين ولمن توجهيها؟
وأشمّك يا هوى الدوحه .. تذوبني بكل نسمه
وأسلم لك خصل شعري .. تمازحها بكل تاره
هواج يحرض الصاحي .. يجي له صوبه يشمه
لجل يسكر ويتمايل .. وبج تتبعثر أفكاره
هنا فندق ولوبيّه ، هنا الأرواح ملتمه
هنا صحرا هنا صخره .. هنا تتراكم عماره
أوجهها .. للشعب القطري الحبيب الذي استضافني لمدة أسبوع ضمن رحلة عمل شبه شاقة، كما أوجهها لأصدقائي الجدد في فندق الريتزكاريلتون الدوحة "فهد ونواف وفرح وإيهاب" الذين التقيتهم هناك لنتبادل أطراف الحديث حتى أصبح لوبي الفندق مركز اجتماعاتنا اليومية. كما أوجهها لتلك الشرفة العالية في الطابق 12 من الفندق، حيث الهواء وماء الخليج النقي ..