أجرى الحوار : أنهآر
هو أحد الأسماء البارزة في مجلة أنهآر الأدبية .. نطلق عليه إسم شاعر الأنهآر .. يكتب القصيدة بروح خاصة .. يكتب الحزن دائما ليخلق الفرحة في قلب القارئ .. هو علي الزهراني .. في حوار هادئ جدا مع مجلة أنهآر .. تحدث فيه بكل هدوء وسكون عن :
- علي الزهراني .. والشعر .. والحزن ... عوامل عندما تقترب تشكل لنا قصيدة راقية .. لماذا ؟
لا أخفيك ان حزني منحي الكثير والكثير على صعيد الشعر وغيره ، ولم أفيه حقه إلى الآن ، فكلما أريد أهم بالكتابة للفرح أجد الحزن صبغة ورقي وتشكيل حروفي ، أنا اكتب بالحزن والحزن يكتبني ، باختصار الكل يكتب الآخـر ، أنا لا احدد شكل القصيدة وقافيتها وبحرها ، الحزن هو من يحدد ويوجّه فأنا لا امثل سوى دور الكاتب فقط . رغم كل ما منحي هذا الحزن الا أنني مستعد للتنازل عن هذا الحزن كي أعيش لحظة فرح فقط دون اكتراث بالشعر وغيرهـ !! فالحزن في كل الحالات مؤلم .
- كيف بدأت الكتابة .. وما هي أول مشاكلك مع القصيدة ؟
لا أتذكر بتاريخ محدد ، ولكن في سن مبكرة كانت عبارة عن محاولات وخربشات لا ترتقي للشعر ، مشاكلي مع القصيدة كانت تبدأ بالوزن وتنتهي بتشتت الفكرة .
- تكتب القصيدة بشكل مكثف .. ومع ذلك لم تظهر للإعلام بشكل جيد .. مع توفر الكثير من وسائل الظهور .. أين أنت من الإعلام ؟
ربما لأني لم أسعى لذلك بشكل جدّي ، فأنا أكتب القصيدة وانشرها بالانترنت عبر المنتديات الأدبية ، او أرسلها للأصدقاء و الأحبة وكنت اكتفي بذلك .
- على فكرة .. هل توافق من يقول بأن تعدد وسائل الإعلام الشعري .. تخدم الشاعر وتساهم في إبرازه ؟
بلا شك ، الإعلام أصبح كل شيء. هو الفيصل في كل شيء. هو الذي يجعل من إلا شيء ،، شيء!!!
- ألا ترى أن القنوات تكرر الشاعر مليون مرة حتى يمل منه الجمهور المتابع ؟
مسألة التقليد عادةً ما تكون مملة وباهتة . وحتى شاعر المليون مع التكرار سيصبح ممل وباهت .
- أقمت بعض الأمسيات الناجحة .. حدثنا عن هذه التجربة وكيف كانت ؟
على صعيد تجربتي مع الأمسيات لا أستطيع إن أسميها أمسيات فهي عبارة عن مشاركتين : في الأولى في زواج احد الأصدقاء والثانية أمسية مصغره في إحدى الملتقيات السنوية لجهة عملي وفي تصوري كانت شبه ناجحة !!
- تواجدك في الإنترنت .. هل ترى أنه ساهم في إبرازك للجمهور ؟
بلا شك . الانترنت خدمني كثيرا ولا أنكر ذلك فقد أطلعني على كثير من التجارب المهمة واستفدت منه في كثير من أمور وقواعد الشعر , والتواصل مع بعض الأسماء المهمة في الساحة . وهذا شيء لم أكن احصل عليه لولا الانترنت .
- هناك من يقول بأن الإنترنت .. لا تخدم الشعر بل .. تساهم في هدم الشعر والأدب .. كيف ترى الأمر ؟
بالعكس الانترنت أصبح ساحة أخرى ( ساحة الكترونية) إذا صح التعبير ساحة مفتوحة لكل الإطراف والأجناس ، فإن المطروح في فضاء الانترنت أصبح المادة الأساسية لكثير من الصفحات الشعبية والمجالات وبعض القنوات ، فالتواصل بالانترنت اصدق وأسرع !! والآراء تأتي بشفافية واضحة دون محسوبية وخوف .
- لو عدنا لقصيدة علي الزهراني .. نرى فيها الكثير من الصورة والإبداع .. هل أثر فيك شاعر أو جيل من الشعراء .. في بداياتك ؟
انا سعيد بهذه الإشادة المهمة ، وفي ما يخص تأثري بشاعر معين او جيل معين ، فالشاعر عبد المجيد الزهراني كان له الأثر الكبير في تجربتي ، فالشاعر عبدالمجيد الزهراني هو المدرسة التي تعلمت منها الكثير بدايتا من الشعر و وليس إنتهاء ً بالشعور والمسئولية تجاه الشعر والناس ، فعبدالمجيد لا تستغرب لو قلت لك : انه يمثل مدرسة متفردة سوف تبقى طويلا بالذاكرة ، قرأته من خلاله الشارع والناس والرصيف و حبات العرق المجهدة ، قرأته فيه الطفولة والشقاوة وطاولات الدراسة و صباحات العيد ، قرأت فيه الشعر والشعور والأمل والفرح والحزن والذكريات على اختلاف أنوعها باختصار قرأت فيه كل شيء ، فعبدالمجيد يحتاج إلى قرأت كثيرة ، أضف إلى ذلك الشاعر الكبير محمد النفيعي وخالد الردادي وفهد عافت .
- علي بكل صراحة ... ما رأيك في دخولك في مسابقة للشعر والخروج منها لأن التصويت لم يخدمك ؟
أنا خرجت قبل إن أدخل .. خرجت قبل ان أصل إلى التصويت !! ربما في الأمر خيره .
- الشاعر الحقيقي اليوم هو من يكسب أعلى نسبة أصوات من الجمهور ... كيف ترى الأمر ؟
لا طبعا ، الشاعر الجميل هو الذي يبقى طويلا في الذاكرة ، خذ مثلا : نزار قباني لازالت دواوينه تُطبع إلى ألان ، و الدراسات والقراءات الكثيرة حول قصائده والمسلسلات التي تحكي حياته ونشأته ، والاحتفالات السنوية لأحياء الذكرى لوفاته .
وفي تصوري أن الشاعر الجماهيري ليس بالشرط شاعر ناجح فالمتلقي ليس المقياس حقيقي لكل شاعر .
- هناك برامج ناجحة .. وهناك برامج أعلنت فشلها قبل ختامها ... ما هو رأيك بهذه البرامج بكل صراحة ؟
كل برنامج يتخذ التصويت وسيلة هو برنامج ربحي ولا يخدم سوى نفسه وسوف يعلن فشله طال الزمان أو قصر .
- إختر 3 أسماء .. وأرسل لها 3 رسائل .. ؟
إلى والدتي العزيزة حفظها الله : أقول :
أنتي أغلى شيء عندي في الوجود ... أنتي أمي أغلى من روحي وزود !!
إلى زوجتي الحبية أم سعد :
سامحيني على كل شيء .
إلى أستاذي العزيز : الشاعر عبدالمجيد الزهراني :
كل عام والشعر بك بخيـــر !!
- ما رأيك بـ :
الحزن :
أول قصيدة كتبتها .
الليل :
أطول قصيدة كتبتها .
الجمهور :
أقرب قصيدة إلى قلبي ..
الصديق :
عمله نادرة = الصديق / حسن عبدالله الحارثي
- كلمة أخيرة للجمهور ماذا تقول لقرائك في أنهآر ؟
كل الشكر والإمتنان لسعادة رئيس تحرير مجلة أنهآر الأستاذ / الفاضل فيحان الصواغ : على اهتمامه وتواصله الدائم والذي منحني الكثير من المساحة والضوء ، والذي شرفني بكثير من الإشادة والثقة . ولقراء أنهآر كل الحب والتقدير وللجمهور الحبيب تحية وسلام .
انتهى ...