أجرى الحوار لأنهآر : رعد الشمري
في كثير من الأحيان .. نحاول أن نسمع صوت الشاعرة .. وهنا .. نسمع صوت نسائي جميل يرتقى للذائقة الأدبية إسمه ( أنفال القلاف ) الشاعرة الكويتية التي بدأت في حجز مكانها بين شاعرات الجيل الحالي .. في حوار أكثر من أنيق ..
- أنفال القلاف مرحبا بك في مجلة أنهآر ؟
أهلا وسهلا فيكم وسعيدة جدا بمصافحتي لمجلة أنهآر الأدبية وقرائها الكرام .
- ما بين القصيده والمقالة أين نجد أنفال القلاف ؟
القصيدة بالنسبة لي الأقرب لا شك نظرا لكميات المشاعر والأحاسيس التي يمكن ضخها من خلال النص الشعري وفق قالب موسيقي متناغم ،أما المقالة فإنها جامدة بعض الشيء وغالبا ما يكون الهدف منها طرح أو إيصال فكرة معينة أو الإشارة بالبنان لقضية ما بلغة أدبية متجردة من العواطف ، لذلك أراني ميالة بالدرجة الأولى للشعر ومن ثم للمقالة وللأمانة كلاهما يعتبر أدب راقي وجميل وقريب لنفسي جدا على عكس سائر أنواع الأدب التي لاتستهويني بتاتا ً كالقصة مثلاً،وبطبيعتي كفتاة عشرينية أبحث دائما عن فسحة للبوح بما يختلج نفسي من أمور ،وذلك إما شعرا أو نثرا وغالبا لا أسهب في التخطيط لكتابة الفكرة وأكتبها كيفما جاءت .
- ألا ترين أن الكتابه تأخذك أحياناً من الشعر ؟
لا يهم إن أخذتني الكتابة أو أخذني الشعر ، فما يهمني هو أني أعبر عما أود التعبير عنه وأود أن أوصله للناس ، مقالة كانت أم قصيدة ، ولكن ولادة القصيدة لدي أيسر بكثير من الكتابة النثرية العادية ، ربما لأن الشعر محبب لدي أو لأني أهرب من جدية الحياة اليومية إلى عالم الشعر بعيدا ً عن المقالات الجادة .. لاأعلم حقا ولكن ما أنا على يقين به بأني أكتب لأرضي نفسي وكل عين متذوقة وهبتني الثقة .
- هل ترين أن المرأة الشاعرة ناقشت قضاياها بالشكل المطلوب ؟
بحسب إطلاعي المتواضع ومتابعتي للساحة الشعبية الحالية والسابقة من خلال نصوص بعض الشاعرات الجميلات أعتقد أن المرأة ما زالت تحاول تعريف ذاتها وطرح قضاياها ،وقد تكون محاولتها جيدة خصوصا وأننا بتنا نشهد في الآونة الأخيرة بروز بعض الأسماء النسائية المتميزة من خلال المنابر الإعلامية المتعددة ،ولكن غالبا ما يؤخذ الغزل أو القصائد العاطفية على أنه الغرض الوحيد للشعر مع إهمال بقية المواضيع المهمة الأخرى ،خصوصا وأن المرأة يفترض بها توزيع كمية المشاعر لديها بشكل أو بآخر على المواضيع الاجتماعية والإنسانية الأخرى .
- رأيك بالساحة الشعرية النسائية الكويتية ؟
الشاعرات الكويتيات الحقيقيات معدودات على أصابع الكف الواحد وهذه حقيقة لاينكرها أحد ،علما بان هناك الكثير من الأقلام النسائية المبدعة ولكن يتعذر ظهورها إعلاميا لعدة أسباب أهمها العادات والتقاليد ،وكم كبير جدا من الإبداع الشعري النسائي محجوب عن القراء والمتذوقين نظرا لهذا السبب .
- كثرة وسائل الاعلام وتعددها هل ترين أنها تؤثر سلباً أو إيجابا على الساحة الشعرية ؟
يبدو تعدد هذه الوسائل إيجابيا للوهلة الأولى ولكني أظن التعدد الحاصل وكثرة البدائل هذه سلاح ذو حدين ، خصوصا إذا استخدمت لتلميع شاعر متواضع القدرات الشعرية لاعتبارات معينة وبخس حق مبدعين آخرين على سبيل المثال ،أو من خلال كثرة تواجد الشاعر وقصائده بكافة الوسائل الإعلامية مما يؤدي إلى تكرار الشاعر نفسه وملل المتابعين منه ،وإيجابية من ناحية كونها تخلق فرص كبيرة وكثيرة لجميع المبدعين وتزيد من روح التنافس بينهم شعريا .
- كيف تثبت الشاعرة وجودها في زحمة الشعراء الشعبين؟
أعتقد أن النص الشعري هو الفيصل ، فعندما يـُقرأ النص لايهم بالضرورة من هو مبدعه والمهم هو ذاته ، سواء شاعر كان أم شاعره ، فمتى ماكانت الفكرة جميلة غير مطروقة او متهالكة أو مطروحة بشكل جديد والحبكة الشعرية والفنية متواجدة أظن أن النص سيفرض نفسه ومن ثم شاعره ذكر كان أم أنثى .
- برأيك ما هي أسباب ابتعاد الشاعرات عن المهرجانات ؟
غالبا , لاترفض الشاعرة أي فرصة جيدة وتضيف لرصيدها الشعري قدرا كبيرا هكذا من فراغ ، وأعتقد أن تحفظ بعضهن عن المشاركات او الظهور الاعلامي عموما أمر له علاقة وثيقة بطبيعة المجتمع والاعتبارات الأسرية .
-رأيك بالشعر الغنائي وهل ممكن تغنى لك قصائد بالمستقبل؟
لاتستهويني القصيدة الغنائية ولا أجد نفسي بها ،وهناك الكثير من الأسماء اللامعة في مجال كتابة الأغنية ،فلا أفضل خوض تجربة قد تأخذ مني ولا تضيف لي .
- ما هي امنياتك على المستوى الأدبي ؟
أن لايمر أي نص شعري أكتبه مرور الكرام على القارئ ، فإسهامي في رسم بسمة على الشفاه أو إثارة دمعه أو تقليب وجع بحد ذاته بالنسبة لي هدف أسعى له دائما وفي كل نص وأضعه نصب عيني ،فكم هو جميل أن يشعر المتذوق بأن شيء ما في القصيدة يعنيه أو يحرك به ساكنا ، والأجمل عندما يشعر بأن النص قد كتب خصيصا له وتعبيرا عن حالته وظرفه ، نشوة سعادة لاتوصف أشعر بها عندما تحقق قصيدة لي إحدى هذه الأمور أو جميعها .
- أنفال القلاف في نهاية الحوار ... كلمة أخيرة لجمهورك عبر انهار ؟
ألف شكر وباقة ورد عطرة لكل القراء الأعزاء ، وأتمنى من كل قلبي أن يرتقي شعري لذوائقهم العذبة ، والشكر موصول لاشك لمجلة أنهار العزيزة ولك أخي على هذه المقابلة الكريمة .
إنتهى ..