الشاعرة بنت السيف.. تؤسس مع زميلاتها ملتقى للشاعرات الإماراتيات...
- احتضان الشيخة فاطمة للملتقى وسام لشاعرات الإمارات.
- للشاعر سالم سيف الخالدي فضل على بنت السيف.
- لا تخلو أي ساحة من الخلاف والجدل.
* حاورتها: نسايم الساده
بنت السيف.. تجربة إعلامية وشاعرة متمكنة.. لا تحب الإثارة في الإعلام.. ردودها منطقية وعقلانية.. حاولت استثارتها لكنها كانت ترد بدبلوماسية.. تؤسس مع زميلاتها الشاعرات لإنشاء رابطة للشاعرات الإماراتيات.. بعد أن أعطت الكثير شعراً ومشاركة إعلامية.. وهي الآن إحدى الكوادر الإدارية في صحيفة (هماليل) الأدبية.. اقتربت منها ومن بعض جوانب حياتها.. فخرجت بهذا الحوار..
- من هي بنت السيف؟؟
بنت السيف شاعرة من هذه الأرض الطيبة، تعشق الجمال أينما وقع في العين أو القلب.
- كيف كانت بداياتك؟؟ ومتى؟؟ وما هي الصعوبات التي واجهتِها؟؟
سؤال جميل..و ذو أطراف مترامية الإجابة..في البداية أحببت الرسم منذ نعومة أظافري فالشعر، فمنذ أن كنت طالبة أدرس الشعر الجاهلي، وجدت في نفسي توقاً شديداً للشعر، فأكثرت حينذاك من قراءة الأشعار و متابعتها في وسائل الإعلام المختلفة، و خاصة صفحة الشعر النبطي التي كان يعدها الشاعر سالم بوجمهور القبيسي الصادرة عن جريدة الاتحاد كل أربعاء.
و في عام بدأت كتابة الأشعار، و نشرت بعدها بعامين في جرائدنا المحلية و الخليجية و لكن بأسماء مستعارة مختلفة تحت ظروف معينة،أما باسم بنت السيف فقد بدأت به في أواخر الثمانينات، و أخص ملحق فجر الشعراء، و الذي كان بالحق فجراً انطلقت منه بدور أجلت ليل سمائنا بضوئها الآسر سحراً و شعراً إلى هذا اليوم، و الفضل يعود لله ثم للاستاذ الشاعر سالم سيف الخالدي الذي كان عوناً و دعماً كبيرين لكل شاعر موهوب و مخضرم.
بالنسبة للصعوبات فلله الحمد لم تكن هنالك عوائق تُذكر لولا توقف استمرار وجود الحيز الخصب للنشر، أما الآن فلله الحمد صحيفة "هماليل" - التي هلت علينا كالمطر في فصل القحط - تدعم و تسهل تحقيق طموحي في الكتابة و طموح كل شاعر و أديب إماراتي و إماراتية.
- كقلم إعلامي.. حدثينا عن تجربتك الإعلامية؟؟
تجربة متواضعة ، حازت على حيز تقدير و متابعة من كثير من القراء، و قد علمت بذلك من خلال رسائلهم التي لم ينقطع سيل ودها، بدأتها من ملحق فجر الشعراء الذي كان يصدر عن جريدة الاتحاد كل أربعاء و الذي توقف عن الإصدار منذ منتصف التسعينات، فقد كانت لي فيه قصائد وطنية و اجتماعية، و بعض المشاركات البسيطة مثل صفحة صباح الخير و صفحة دموع الشعراء و التي كانت تحتوي على تحليل موجز لبعض قصائد الرثاء للشعراء، ثم بدأت من بعد انقطاعه في ملحق شعر و فن بصفحة نظرة و التي تنوعت مابين كتابة المقال و النقد الشعري و المقتطفات الشعرية لنخبة من الشعراء و الشاعرات و غيره، ثم نشرت في مجلة وجود "نظرة أخرى" ، و لكن شاء الله أن يتوقف نشري في الصحف و الانترنت بتوقف نبض "مجلة وجود" على أمل الوقوف و زرع بذور كتاباتي في أرض أكيدة وثابتة تسقيها و تحتضنها، فقد أتعب قلمي الترحال.
- حدثينا عن دوركِ في صحيفة (هماليل).
"هماليل" هو الحلم الذي طالما راود حلم كل شاعر و شاعرة ينتمون إلى هذه الأرض المباركة، و دوري في "هماليل" ضمن إحدى مؤسسيها، و حالياً مسؤولة عن الملف الخاص بمشاركات الشاعرات في المجلة، و أرجو من الشاعرات الراغبات بالمشاركة أن ينتقين قصائدهن و موضوعاتهن انتقاءً، فسيكون هنالك تنافس و سيتم اختيار الموضوعات و القصائد الأكثر تجديداً في الأسلوب و ابتكاراً لتُنشَر في "هماليل".
و صحيفة هماليل بيت لجميع شعراء و شاعرات و أدباء الدولة، و تنطلق منها و إليها كتاباتهم و قصائدهم، و أرجو أن أوفق.
- من خلال صحيفة (هماليل) ظهرتِ باسمك الحقيقي.. لماذا؟؟
اسمي الحقيقي عزيزتي يشرفني دوماً و لله الحمد، ولأنه لم يعد سراً فلا واحدة من الأخوات الشاعرات لا تعرف اسمي الحقيقي، بالتالي سيكون من المحتم أن يعلم به كثير من القراء و الشعراء بحكم نقل المعلومة بعد انتشارها، كما أعتبر ظهوري باسمي الحقيقي مرحلة جديدة من رحلتي في النشر.
- هل تعتقدين بأن (هماليل) ستعيد الساحة الإماراتية لمسارها الصحيح؟؟
بإذن الواحد الأحد حتماً.
- ما رأيك في الملاحق الشعرية ودورها في بروز الشاعرة؟؟
للملاحق الشعرية دور كبير في ذلك، و لا ننكر أن لولاها لما سطعت كثير من الأسماء الحالية، و قد يكون العكس فقد تتعرض إحدى الشاعرات لموقف ما قد يحبطها أو يمنعها من الاستمرار في مشوارها الشعري.
- ماذا يعني لك "شعر وفن".. خاصة وأنه كانت لك صفحة أسبوعية باسم "نظرة"؟؟
شعر و فن كان و لم يزل له الفضل الأول في ميلاد صفحتي نظرة، و التي مازالت تقبع هنا و هناك، كنت أراجع الصفحة أكثر من مرة و أنتقي الكلمات بحرص و عناية فائقين لكي لا تقع حيث لا يريده القاريء، و نظرة صفحة كتبتها كهاوية تطوعية و ليست كما يظن البعض مهنية أكتبها، فالمقابل الأكبر هو محبة الناس لا المادة.
- ما رأيك بساحتنا الشعرية؟؟
ساحتنا الشعرية بخير، و الحمد لله، و كلما وجدنا في ملاحقنا و مجلاتنا الشعرية قصائد شعرائنا و شاعراتنا كلما ازددنا فخراً و بهجة و اطمئناناً، لأننا حالياً في لحظة ذهبية من عمر الشعر الشعبي، ولا تخلو أي ساحة شعرية منذ أن خلقت من الاختلاف و الجدل حول أمور تتكرر، و هذه ظاهرة لا يجب أن نهدر وقتنا في التمعن بها كثيراً لأنها لا تفيد بقدر الإيذاء و التجريح، فهناك نقد غرضه المساعدة و الآخر تجريح و سخرية وشتان.
- أترين بأن إعلامنا منصف في حق الشاعرات على وجه الخصوص؟؟
الحمد لله ، لم ألاحظ أنه قد سلب حق شاعرة ما سواء كانت تنشر باسمها الصريح أو المستعار، و لكن ربما يجب على كلا الجهتين التحرك في إرسال المشاركة أو الدعوة لها.
- أين بنت السيف من الأمسيات؟؟ وهل هذا قصور منكِ أم من الجهات المسؤولة؟؟
التقصير مني،و ذلك لظروف خارجة عن إرادتي، و لا أذكر بأن تخلفت عن تلبية دعوات وُجِّهت إلي ، ومن هذه الأمسيات منها واحدة في المجمع الثقافي في التسعينات و قد حضرتها شخصيات نسائية مهمة، بجانب الشاعرات المشاركات مثل تنهات نجد و بدعة و ريم الشارقة و صدى الآهات،و قد كنت مقدمة للأمسية التي كانت تحت تنظيم إدارة ملحق فجر الشعراء السابق،و الذي كنت عضوة فيه، و أذكر أمسية جميلة شاركت بها في إمارة عجمان في يوم تكريم العلم، وقد كانت تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت زايد آل نهيان حرم سمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي حاكم إمارة عجمان ، كذلك أمسيات أخرى منها الأخيرة و التي كانت في مركز الشيخ محمد بن خالد آل نهيان و الذي كان تحت رعاية الدكتورة سمو الشيخة شماء بنت محمد آل نهيان و قد شاركت فيها بمعية كل من الشاعرة القطرية بذرة غلا بجانب تقديم الشاعرة دهن العود و مشاركة الشاعرة الموهوبة دمعة الماسة و المها.
و لن أنسى الأمسية الشعرية الرائعة التي شاركتك بها بمعية الأخوات قمرة و شمس العرب شهر مارس 00م الذي نظمها و جعلها باكورة أنشطته نادي مشاعر الأدبي التابع لطالبات جامعة زايد، و الذي كان تحت رعاية كريمة من سمو الشيخ أحمد بن محمد آل مكتوم حفظه الله، فقد كانت رائعة و لا تُنسى.
- كيف ترين مشوار شاعرات الخليج.. وخاصة شاعرات الإمارات؟؟
مشوار جميل يحتاج إلى صبر و طموح و تحدي و حذر، فالشاعرة الإماراتية خليجية و ما تجده أي شاعرة من الخليج من صعوبات في مشوارها الشعري، فهو ذاته عند الإماراتية، و الشاعرات الخليجيات وصلن إلى درجة عالية من الثقافة و اللغة الراقية في الشعر النبطي و التجديد في تناول أغراضه الشعرية.
و يكفينا فخراً أن الشاعرتين الكبيرتين فتاة العرب و أنغام الخلود من هذه الأرض الطيبة.
- هناك مشروع إنشاء رابطة لشاعرات الإمارات.. بصفتك إحدى العضوات المؤسسات.. حدثينا عن هذا المشروع.. وعن دورك فيه؟؟
كل شاعرة إماراتية قريبة كانت أم بعيدة عن الإعلام أجدها مؤسسة لهذا الحلم الجميل، و لا أحسب نفسي إحدى مؤسساتها بقدر ما أجد أن هذا واجباً منا وفاءً بما أوصانا به والدنا الحبيب الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان –رحمه الله- لحفظ تراثنا الأدبي و ضرورة إحيائه و حفظه و المضي قدماً على تجديده كلما يتصل بصوره و قيمه الراسخة ،فهو الشاعر القدوة في قلب كل محب للشعر بيننا، و الرابطة ذات طموح عارم و أفكار عذراء - و لا يشترط لها هذا الاسم إلا بعد أخذ المشورة بين الشاعرات حول مسماه- وهو عبارة عن أرضية "ثابتة" ذات ثقة ينطلق تحت رايتها الواحدة الجامعة كل ما يراود شاعرة الإمارات من حلم جميل، يدعمها في نشاطها بكل الطرق التي أتيحت و تتاح لها عبر المقر الرسمي الذي تبنّاه الاتحاد النسائي، و قد زفت هذه البشارة إلينا مديرة الاتحاد النسائي العام سعادة نورة السويدي في اجتماعنا الذي عقدناه معها و الذي قدمنا إليها خلاله خطتنا المدروسة لهذا التجمع الشعري المبارك، و ما احتضان الاتحاد النسائي لنا إلا من توجيهات و رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك "أم الإمارات" حفظها الله و رعاها، و الذي طالما اعتدنا على اهتمامها و رعايتها بكل ما يتصل بطموح ابنة الإمارات.
و أعتبر الملتقى قد تجاوز مرحلة التأسيس الآن لأنه و لله الحمد قدم الكثير للساحة الشعرية الإماراتية بأنشطة عضواته الكريمات.
- الكثير من الشاعرات عقدن آمالاً كبيرة في هذه الرابطة.. أتعتقدين بأن هذه الرابطة ستنصف الشاعرة الإماراتية وستبرزها بصورتها اللائقة.. خاصة وأن أغلب عضوات الرابطة لهن تاريخ طويل في الساحة ولكنهن ظلمن إعلامياً؟؟
أترك الحكم للأيام التي ستحمل لنا النتائج الطيبة لميلاد هذه الرابطة الشعرية،و الظلم لا يدوم طويلاً أمام العزم و الإرادة.
- أتؤمنين بإنصاف هذه الرابطة للشاعرة الإماراتية في الوقت الذي تعددت فيه المطبوعات الشعرية والمنتديات الالكترونية وحركة بعض الشاعرات في الأمسيات الشعرية؟؟ ولماذا؟؟
إن شاء الله تعالى ، و الإنصاف موجود في وسائل الإعلام المختلفة و قد لا يشمل الجميع، و أخص "هماليل" وشبكة الانترنت التي وجد عبرها - كل مبدع و متمكن في أي مهارة يجدها في نفسه شعرية أو غيرها - طريقه في منتدياته المتنوعة.
-هناك نية لاحتضان أكاديمية الشعر بهيئة أبو ظبي للثقافة والتراث لتجمّع آخر لشاعرات الإمارات.. هلاّ حدثتنا عن ذلك?
ليس بغريب، فكلنا نعلم أنها تحت رعاية و إشراف مباشر من سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان حفظه الله و رعاه، و الموضوع بين يدي إدارتهم الكريمة الآن، و الله ولي التوفيق، هدفنا ليس لتكوين "شللية" في وطن واحد يجمعه الحب، و ليس لطلب الشهرة والجلوس و لكن للقيام فوراً بمهام خدمة الشاعرة الإماراتية المتلهفة لكل سماء تمطرها بالرعاية وتحتضن إبداعها.
- لك عدة مشاركات في الملاحق الشعرية والمنتديات الالكترونية.. أيهما خدم بنت السيف؟؟ وكيف؟؟
جميعها، و أخص الملحقين الشعريين التي كانت انطلاقتي عبرهما، ملحق "فجر الشعراء" الرائع، و ملحق " شعر و فن"، وصحيفة "هماليل" بإذن الله تعالى.
- بعض المنتديات لا تضمن حفظ حقوق الشاعر مما يعرض القصيدة للسرقة.. هل واجهتِ مثل هذه المشكلة؟؟
نعم، و نعلم أن هذه الظاهرة تدل على فقر نفسي ، و عمل شنيع أن يسرق أحدهم أي شيء لا يخصه ، فكيف للمشاعر أن يسرقها من قلب أحس بها بخصوصية!
و قد قادتني الصدفة يوماً عبر إحدى المنتديات الخليجية إلى كشف سرقة جلية لقصيدتي "حلم الليال" مع تغييرات عليها و حذف لأبيات منها، ثم ما لبثت أن عثرت على قصيدتي الأخرى "بالأول" و قد كان السارق يتقمص بثقة عالية أجواء القصيدة بصورة أثارت الإعجاب و الدهشة معاً، ناهيك عن استعارة الكثير من المستخدمين في الشبكة اسمي، و هذا أمر يدعوني إلى شكرهم لثقتهم به.
-
لكثير يشكك في شاعرية المرأة.. ما رأيك في ذلك؟.. وهل هناك بالفعل شاعرة يقف خلف قلمها شاعر؟؟
كل أمر جائز، و لا يعني ذلك أن نعمِّم، و المرأة أم قبل كل شيء ، و قصيدة كبيرة لم ينته من نظمها بعد عمالقة الشعر الذين رحلوا و الذين ما زالوا يبحرون في معانيها الأشبه إلى كنوز البحر، و من يشكك في شاعرية المرأة فهذا أمر يعود إلى تجارب عاشها في حياته أثبتت ذلك، و لا يستطيع تعميمها على من اختلفت تجاربه عنه و آرائه.
- عارضت إحدى الشاعرات الكتابة خلف الاسم المستعار.. ما قول بنت السيف في هذا الرأي؟؟
تطرقت إلى هذا الموضوع في كثير من الوسائل في المقال أو القصيدة، و الإذاعة، و قد يتعارف الجميع إلى نور الشمس و لكن قد يختلف سكان الأرض حول اسمها، فما الضرر طالما هي تصل إلى كل كائن يحيا بجمال نورها و عطائه، لا يمكننا تجاهل أسماء ما زالت مستعارة لها قصائد خالدة تقبع في كل ذاكرة محبة للشعر، و غيره فالاسم المستعار لا يخرب ألوان لوحة ملونة جميلة دُوِن في أسفلها اسماً مستعاراً، على سبيل المثال ليس هنا فحسب بل في أي بقعة في العالم، و هذه حرية شخصية بغض النظر عن أي ظرف و تقاليد أو ظروف خاصة، و لا يحق لمن يعارضه إطلاق تجريح أو حكم عشوائي لمشاعر أصحابه أو تشويه لعطائهم و إنتاجهم المختلف شعر كان أو غيره، وإن سنحت له فرصة النشر أو المشاركة بإنتاجه الفكري باختلافه باسمه الصريح لا يعني ذلك أن يجبر الآخرين من خلال تعصب رأيه حول من يختلف عنهم أن يخوضوا تجاربه التي قد لا تناسبهم أو تسبب لهم أمور لا يودونها بجانب عطائهم، غير ذلك نلاحظ ترديد الكثير من الناس المحيطين بنا أبيات شعر جميلة سواء ذلك كان عبر أي وسيلة إعلام كانت ولكن هل يذكرون دوماً أسماء شعرائها؟؟، ولا ننسى أن هناك قانون حفظ الحقوق الفكرية الذي أصبح حصناً في متناول جميع الشعراء و الشاعرات باختلاف أسمائهم حقيقية كانت أم مستعارة.
- أهناك فرق بين الكتابة بالاسم الصريح والاسم المستعار؟؟
لا، و هذا رأي شخصي، و مقروء في أعين و انطباع الكثير من البشر في كتب تاريخ الأدب البشري.
- "صاحبة الاسم المستعار تكون مشاعرها مستعارة".. ما رأيك في هذا القول؟؟
قائل هذا الزعم يرى في نفسه ذلك إن كتب بالاسم المستعار،و ربما قد خاض تجربة جعلته يطلق هذا الحكم العشوائي غير المدروس.
- ملحق "خطوط نبطية" جمعتك بالشاعرة ضوح القمر.. حدثينا عن هذا الملحق؟؟
عندما كنا طالبتين في جامعة الإمارات في العين، كوننا شاعرتين لا جمعية تضم أحلامنا،و حباً لإظهار الشعر النبطي في جامعتنا،و تماشياً مع حماس جو ملحق فجر الشعراء الرائع انطلق نشاطنا عبر هذه المنشورة البسيطة، بمساعدة مديرة مكتب رعاية الأنشطة الطلابية آنذاك، "خطوط نبطية" حلم وُلد شاباً و مات سريعاً، و ذلك لانشغالنا بمتطلبات الدراسة، و عدم تواجد شاعرات يشاركننا تحمل أعباء مسؤولية إعداد هذا الملحق و الذي كان يحوي على مواد شعبية منوعة مابين مقال و مقتطفات و رسم و قصائد نبطية.
- فزتِ بالمركز الثالث في المسابقة الشعرية التي أقامها سمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الشرقية باسم "مسابقة أحمد الكندي الأولى".. حدثينا عن هذه المسابقة؟؟
شاركت في هذه المسابقة بعد أن قرأت الإعلان الخاص بها في جريدة الاتحاد في عام 000 للميلاد ، و قد اتصلوا بي لإعلامي بفوزي للترتيب الثالث بقصيدتي "ملتقانا" فقط، و لم أستلم الشهادة إلى الآن، و لكني أحتفظ بخبر نتيجة المسابقة المنشور في جريدة البيان، و في قلبي أمل أن أحصل على الشهادة إلى هذا اليوم.
- وهل المسابقات الشعرية تخدم الساحة برأيك؟؟
إنها تحتاج لدراسة قبل طرحها، و التأكد من سلامة أحكامها و ضمان وصول شهادتها لأصحابها الفائزين، و إلا فقدت مصداقيتها و هدفها لإنشائها.
- هل لكِ نية بالمشاركة في برنامج شاعر المليون؟؟
لا أعتقد، و يكفيني النشر في "هماليل"حالياً.
- كيف وجدتِ مشاركة شعراء الإمارات في شاعر المليون بنسختيه الأولى والثانية؟؟
كثير منهم كانوا متميزين، أتمنى لهم التوفيق و التدريب جيداً لهذا البرنامج التنافسي الناجح و ذلك لنسخته الثالثة في الموسم المقبل بإذن الله تعالى.
- برأيكِ.. هل أثبتت الشاعرة جدارتها أمام لجنة التحكيم والجمهور في شاعر المليون؟؟
للأسف لا، فالتركيز على مضمون "القصيدة" وتجديد غرضها الشعري وقوة أفكارها و قوة معانيها كان مطلوب منها في البرنامج، و هذا التركيز لم نعثر عليه.
- أسماء لها مكانة خاصة في نفس بنت السيف؟؟
- إنها منحوتة في قلبي ، و الأول من بينها اسم خالي "حسن" الذي رحل و رحل قلبي معه ، له حيز عظيم في قلبي فقد كان مرشدي الروحي وملهمي و معلمي ليس في الشعر و حسب بل في الحياة أيضاً، رحمه الله و طيب ثراه، و أخرى أحبها منها الشاعرة التي كانت ولا زالت قدوتي في الشعر، الشاعرة أنغام الخلود.
- ما هي أقرب قصيدة إلى قلبك؟؟ ولماذا؟؟ وما هي أقرب الأوقات لديك؟؟
" الوافي" لأنني قد ألقيتها أمام والدنا الحبيب الذي رحل الشيخ زايد رحمه الله و طيّب ثراه، و كان ذلك أثناء زيارته الأولى لمركز المارينا التجاري في أبوظبي شهر يونيو، و قد نالت على استحسانه و إعجابه.
عهدك صباح و نور فجره تباشير***فعلك نجاح و يفتخر به وطنا
أقرب الأوقات إلى قلبي و أحبها أولى ساعات الفجر، و من كان يقرأ صفحتي نظرة يعلم بذلك.
- قصيدة ندمتِ عليها؟؟ ولماذا؟؟
قصيدة "صورة وصدى"، لأنها كتبت لمن لم يستحق صدقها.
- بنت السيف تهوى الرسم.. ما علاقته بالشعر؟؟
أعتقد أن كل شاعر يرسم، رسم بسيط بقلمه بأشكال يحبها، أو بكلمات يكتبها شعراً، و أعتقد أن الشعر رسم، و الرسم كذلك باختلاف اللغة، و لكن في كلا الحالتين رسم للمشاعر بكل لون يريده الرسام أو الشاعر، و أود القول أن الرسم بدأته قبل الشعر و ما زالا معي إلى الآن.
- ما هي هموم الساحة في نظر بنت السيف؟؟
هموم قليلة، إن اعتبرناها هم، و الحمد لله لدينا شعراء مسؤولين في دور النشر لديهم الخبرة التي تغنيهم عن كل دخيل يحاول تشويه أو إظهار السلبيات و العيوب هنا أو هناك، و الأهم من هذا كله النية الصافية و الظن الطيب يجب أن يسودا لنقضي على بقية الهموم الأخرى، أمر آخر قلة الوقت المخصص لبث البرامج الشعرية الإذاعية و اقتصارها على القناة الأولى دون الـ إف إم هو أمر يحتاج إلى تعديل و متابعة من المحب لتراث أجداده و الغيور على ضياعه أو العبث بقيمته.
كذلك تحسس بعض الشعراء و قلة صبرهم أو سوء فهمهم لتقبل و استيعاب المواقف و انتقادات الآخرين المقبولة و غير المقبولة برد يشوه صورتهم كذلك أمر يجب التمعن فيه و دراسته قبل الاندفاع في الرد على الآخرين.
و أيضاً نكران بعض الشعراء وقفات من ساعدوهم في التطاول عليهم و تجريحهم أمام جمع أو لقاء غير مقبول معرَّض لاستياء الكثير في أعين محبيهم و متابعيهم، و أمور أخرى تتطلب الصبر و التأني و وضع الكلمات في ميزان الدراسة الشخصية قبل رميها للنشر، فالكلمة لا تصبح ملكاً لنا إن نشرت.
- هل تعترفين بمسمى الشعر النسائي أو الشعر الرجالي؟؟
لا أعتقد، إلا في "بعض" قصائد الشعر في الغزل فهم أكثر جرأة و كذلك في قصائد الفخر و الحماسة و الهجاء للشعراء، فهم يختلفون بالطبع في صياغة الكلمات و الأدوات في القصيدة عن الشاعرات بحكم رقة مشاعرهن.
- هل تختلف بنت السيف الإنسانة عن الشاعرة؟؟
الشاعر قبل كل شيء هو إنسان، و قد ينطبع عليه الشعر في كل تصرفات حياته فيكون حالماً رقيقاً حساساً ، و قد لا تدل شخصيته في من حوله بتاتاً أنه شاعر.
- متى تكونين على استعداد لإصدار ديوانك الأول؟؟
الآن جمعت كل قصائدي، و هي في استعداد للصدور في أول ديوان لي قريباً إن شاء الله تعالى.
- ماذا تتمنى بنت السيف؟؟
كثيرة، أولها : أن لا يدّعي إنساناً المحبة إلا إذا كان صادقاً خالص النية، فما هذه الحروب و الدمار الذي أزاح السلام في كثير من الشعوب إلا من عدم الصدق.
- كلمة لقراء ومتصفحي "أنهار"؟؟
شكراً كلمة أرصعها بالود و التقدير لكِ شاعرتنا النشيطة نسايم الساده ، و لكل قائم على هذه المجلة التي لاشك أن مستقبلاً جميلاً بانتظارها، كما أوجهها للجندي المجهول المضحي بكل شيء لإسعاد الآخرين خلف الأضواء، من مسؤول ذو ضمير حي إلى منظم و إلى بائع تحت أشعة الشمس يوزع هذه المجلة، و إلى كل من مرّ بنظرة سريعة أو متمعنة لهذا اللقاء.
- بماذا تختمين هذا اللقاء؟؟
أود أن أختم لقائنا بزاوية جديدة من زوايا صفحتي نظرة و هي "ما بعد العود " الأخيرة و التي اعتدت أن أختم بها الصفحة.
" ما بعد العود"
انتظاري واقفة لحنين الآخرين بينما هم مستمرين في طريقهم ليس ضعف قدرة على المضي قدماً مثلهم، و لكنه الوفاء لمنحهم فرصة أخرى، و لطمأنةْ قلب اهتم بهم بعدم استحقاقهم أصالته و وفائه.
انتهى ...