أجرى الحوار : أنهآر
إبراهيم الرشود , الشاعر , والصوت الحزْنْ , الإحساس والصداقة النقيّة , يأتيك ( طاريه ) من حيث لا تحتسب , دائما لا يترك في المكان إلا ذكرى عطر وابتسامة أو لنقل صورة أبتسامة تحبها قلبك .. إلتقينا معه في زيارته لدولة الكويت .. واختطفناه ليغرق معنا في أنهآره ... هكذا كانت الدردشة وبينه وبين أنهآر .. بكل ود وأسئلة بعيدة عن الإثارة أو البحث عن الإثارة ..
هو تقديم أول لكم في أنهآر .. وسيكون هنا في عمل خاص وحصري لقلوب قراء أنهآر :
شاعرنا الجميل ابراهيم الرشود ( وطن ) لماذا هذا اللقب ؟؟ ومن اطلقه عليك ؟؟
وطن لقب أطلقه علي الجمهور .. وحبيته لأنهم حبوه .
لماذا انت بعيد هكذا عن الإعلام ؟؟
أنا متواجد والله , ولكن ظروف سفري الطويل للدراسة هي أكثر ما أبعدني عن الإعلام , وبصراحة أنا لا أخفيك أن الإعلام عندنا والتواجد فيه له متطلبات غريبة عجيبة ويمكن إني للحين ما فهمتها !
ماهي وجهة نظرك في العلاقه التي تربط الشاعر والمتلقي ؟؟
الحقيقة هذا سؤال شامل ومفتوح جداً , لكن الشاعر والمتلقي بينهم رابط خفي جداً , وحسب رأيي أن هذا أهم عامل من عوامل هذه العلاقة .. وهو "القبول" , والقبول من الله
لذا نجد بعض الشعراء الذين لايختلف على جمالهم إثنين .. لكن نجدهم غير مقبولين لدى الجمهور , وتأثير القبول يزيد وينقص حسب علم المتلقي وجهله أكيد طبعاً
وهل تعتقد ان للناقد نصيب من هذه العلاقه او مكان فيها ؟؟
نعم . الناقد تماماً كالشاعر .. فهو يحتاج للقبول عند المتلقي وإلا الله يكون في عونه .. وكذلك هذا القبول له تأثير يزيد وينقص أيضا حسب رقي المتلقي ..
نحن جميعاً في مركب الشعر وهذا المركب يبحر بنا .. بإعتقادك إلى اي اتجاه سوف يأخذنا هذا المركب في اوضاع الساحه الحاليه ؟؟ وهل هناك احتمال للغرق ؟؟
على الوضع الحالي , أنا أرى المركب يتجه للمجهول .. أما الغرق مايهم أنا اعرف أسبح طال عمرك
هل تعتقد ان الشاعر بحاجه الى ملهمه ليكتب ام انه يستطيع ان يستحضر الاجواء التي يريدها ليكتب النص الذي يريد ؟؟ وهل سيكون الأفق الإبداعي ارحب ان لم تتواجد هذه الملهمه ؟؟
سؤالك مفخخ , ولكن بصراحة أن الكلام في هذا الموضوع تنظير في تنظير , الشعر حالة تتعلق بالشاعر وظروفه .. ما أعتقد أن وجود الملهمة أو غيابها هو عامل رئيسي بهالشكل .. بل أنا أراه ظرف سطحي يقع على هامش حياة الشاعر.
وكيف ترى نفسك في عيون من هم حولك ؟؟؟
أرى نفسي كما تعكسني عيونهم وأرواحهم .
وكيف ترى نفسك من خلال العالم الإلكتروني وخصوصا موقع تفاصيل .. حدثنا عنه قليلا إبراهيم ؟
في العالم الإلكتروني أنا لا أراني إلا في تفاصيل , فهي بيتي ومكاني , أما عن هذه التفاصيل لن أقول إلا أنها بيت يجتمع فيه كل محب للأدب في ضيافة أشخاص حملوا على عاتقهم القيام بواجب الضيوف هناك ..
وهل ترى أن الساحة بدأت تتحول إلى إلكترونية , بعد كل هذا الزخم والحضور ؟
لم تتحول إلى إلكترونية , ولكن أصبح هناك وعي وفهم صحيح للمنابر الإلكترونية التي تليق بالأدب والشعر , لذا تم التركيز بدون أي ترتيب مسبق على مواقع تعد على اصابع الكف الواحد , ولكن ما زالت المجلات تمثل ركن مهم من أركان الساحة , بالمناسبة .. أتمنى أن يأتي اليوم الذي تصبح فيه الساحة مقسمة على عدّة وسائل بشكل مرضي ومتواسي بمعنى أن تصبح للقنوات دورها المأمول والمجلات تستعيد بريقها كالسابق , والمواقع الإلكترونية تُختزل في عدد مواقع قليلة تقدم كافة الشرائح وترضيها ..
وهل هناك قصيده لم يكتبها ابراهيم الرشود بعد ؟؟
اي بالله , قصيدتي اللتي لم تكتب هي بنتي "فيّ" .. أتمنى أن تكتب نفسها برضا الله عليها وتوفيقه .. ومن ثم توفيقي .
نعلم جيداً انك صاحب صوت ذو شجن .. وخير دليل على ذلك الشيله التي كانت في تصفيات شاعر المليون 2 .. ألم يقلقك ان تطرح نفسك كشاعر شيلات وان يكون ارتكازك على عذوبة الصوت في الشيله ؟؟ حدثنا عن موقفك مع اللجنه في تلك الحلقه ؟؟
بالضبط ياخوي .. كما ذكرت تماماً , موقفي مع اللجنة هو اللي تسبب بأدائي لتلك الشيلة وبالتالي طرحي كشاعر شيلة , أما بخصوص قلقي من ذلك أنا لا أخفيك أني لم أحبذ طرح نفسي بهذا الشكل وذلك عائد لسببين , الأول أني شخص مقل في أدائي ومزاجيتي التي لا أنكرها تحكمني هنا , أما السبب الثاني هو أني مدرك تماماً أن المتلقي البسيط المسكين المغلوب على أمره لا يستطيع استيعاب الفنّين معاً .. الشعر والشلات ..
هل الشعر الآن يعيش في يومه ام يعيش في زمن غابر ؟؟
الشعر كل الأيام أيامه .. ولكن تمر به أوقات لا أحد يسمع صوته نظراً لإلتفات الناس عنه نحو أصواتٍ نشاز ملأت الأفق إعتقاداً منهم أنه شعر , ولكن سيأتي يوم وتخفت هذه الأصوات ويعلو صوت الشعر الحقيقي من جديد ..
هل الشاعر مصاب بإنفصام الشخصيه ؟ اي له شخصيه عندما يكتب واخرى يعيش بها ؟؟
أنا الحمدلله ما فيني شي , أما الشعار الثانين كلٍ يمثل نفسه لا توهقني ..
لغة الشاعر " هل يؤثر عليه انه يتحدث بلغه ويكتب بلغه اخرى ؟؟
هي لهجة , وهذا بالتأكيد يؤثر , لأننا في وقت تكاد تتوحد فيه اللهجات في الشارع , وهناك موجة لهجة موحدة للشعر لكنها في إعتقادي أنها ليست في صالح الشعر أبداً ..
ثلاث رسائل توجهها ؟؟
صالح الحربي : مدرسة تنحدر من مدرسة .. أدامك الله اخو وصديق مشاغب
عبدالله بن تركي السهلي : عدّ للشعر .. وإلفت له , لأنه ما ملّ وهو يتبعك ويناديك
فيحان الصواغ: بك تشرق الأنهار .. أنت لها شمس ولنا قمر .. شكراً لنبلك
انتهى ...