إعداد فريق أنهآر :
عندما يمتزج عبق الصحراء بروح الحداثة، تبرز تجربة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، المعروف أدبياً بلقب “فزاع”، كواحدة من أكثر التجارب الشعرية تأثيراً في الساحة الخليجية المعاصرة. لم يكن “فزاع” مجرد شاعر يكتب الأبيات، بل كان مشروعاً ثقافياً أعاد الاعتبار للقصيدة النبطية، وجعلها حاضرة في وجدان الجيل الجديد.
مشواره الشعري: مدرسة التواضع والجزالة :
بدأ سموه مشواره الشعري متأثراً بمدرسة والده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وببيئة دبي التي تعج بالشعر والثقافة. اتسم شعره بالسهل الممتنع، حيث يطوع المفردة التراثية الأصيلة لخدمة الصورة الشعرية الحديثة.
أبرز سمات شعره :
النفس الوطني: ارتبطت قصائده بحب الأرض والولاء، وبرزت في مناسبات وطنية عديدة.
الوجدانيات: يمتلك سموه قدرة فائقة على صياغة المشاعر الإنسانية، من حب وفراق وحكمة، بلغة تلامس قلب القارئ البسيط والمثقف على حد سواء.
اللقب (فزاع): اختار سموه هذا اللقب ليعبر عن قيم “الفزعة” والشهامة والمساعدة، وهي القيم التي نلمسها بوضوح في ثنايا قصائده.
“فزاع” والأغنية: صياغة ذوق جيل :
لم يقتصر أثر “فزاع” على الدواوين والمنصات، بل امتد ليكون ركيزة أساسية في الأغنية الخليجية والعربية. تعاون سموه مع كبار فناني العرب، مما ساهم في نشر اللهجة الإماراتية والقصيدة النبطية على نطاق واسع.
من أبرز تعاوناته الفنية:
تعاون سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم مع الكثير من الفنانين وكبار الأسماء في الخليج والعربي أمثال فنان العرب محمد عبده وراشد الماجد والفنان الإماراتي ميحد حمد عميد الفن الإماراتي الذي نقل قصائد “فزاع” التراثية إلى آفاق بعيدة ومجموعة من الأسماء اللامعة في سماء الأغنية العربية .
أبرز إنجازاته في الساحة الشعرية :
تتعدى إنجازات سموه كونه شاعراً، إلى كونه راعياً ومطوراً للحراك الأدبي مثلا :
دعم الأمسيات الشعرية: رعى سموه العديد من المهرجانات والأمسيات الكبرى (مثل ملتقى دبي للشعر الشعبي)، مما أعطى زخماً كبيراً للشعراء الشباب.
النشر الرقمي: يعد “فزاع” من أوائل المبدعين الذين وظفوا وسائل التواصل الاجتماعي لخدمة الشعر، حيث يتابع الملايين قصائده وصوره التي تمزج بين جمال الطبيعة وعمق الكلمة.
إحياء المسابقات الأدبية: من خلال دعم المسابقات التي تركز على أصالة القصيدة النبطية وبحورها القديمة.
الخاتمة :
يبقى الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم (فزاع) نموذجاً للمبدع الذي لم تشغله مسؤوليات الحكم والإدارة عن ممارسة شغفه الأول: الشعر. وستبقى تجربة سموه مرجعاً لكل شاعر يبحث عن الأصالة في زمن المتغيرات.



