أنهآر – متابعات :
صدر كتاب نقدي جديد بعنوان «حضور الغياب.. كيف يكتب الغائب حضوره»، للباحث والأكاديمي الأردني الدكتور بسام موسى قطوس، رئيس قسم اللغة العربية وآدابها في جامعة اليرموك، والذي يتناول صورة الشيخ عبد الله المبارك الصباح في مدونة الدكتورة سعاد الصباح الشعرية، من خلال قراءة نقدية وإنسانية تتوقف عند حضور الذاكرة والوفاء والحب في تجربتها الشعرية.
ويأتي هذا الإصدار في أكثر من مئتي صفحة من القطع المتوسط، ضمن سلسلة إصدارات النقد الأدبي بوصفه شريكًا أساسيًا في حفظ التجارب الإبداعية وتأملها وتحليلها، خاصة حين يتعلق الأمر بتجربة شعرية ذات حضور عربي واسع مثل تجربة الدكتورة سعاد الصباح، التي ارتبط شعرها عبر العقود بقضايا الإنسان والوطن والحب والوفاء والحرية.
ويتناول الدكتور بسام قطوس في هذا الكتاب الأبعاد النفسية والرمزية والوجدانية التي تشكل حضور الشيخ عبد الله المبارك في شعر الدكتورة سعاد الصباح، حيث يقرأ فكرة “الغياب” باعتبارها حالة حضور دائم داخل النص، تتحول فيها الذاكرة إلى قوة شعرية قادرة على مقاومة الفقد، وصناعة الامتداد العاطفي والإنساني عبر اللغة والصورة الشعرية. كما يتوقف الكتاب عند العلاقة بين الذات والزمن والمكان، وكيف يتحول الحبيب الغائب إلى مركز للقصيدة ومحور للرؤية الشعرية والوجدانية.
ويضم الكتاب عددًا من الخرائط البصرية والرسوم التوضيحية التي تساعد القارئ على فهم البنية الفكرية والعاطفية للنصوص، إلى جانب تحليلات نقدية معمقة تتناول الرموز والدلالات والتكرارات والإيقاع الشعوري في القصائد، في محاولة للكشف عن الطبقات الداخلية للتجربة الشعرية عند الدكتورة سعاد الصباح، وكيف استطاعت تحويل التجربة الشخصية إلى خطاب إنساني مفتوح على وجدان القارئ العربي. كما يقدم المؤلف قراءة تربط بين الحنين والذاكرة والهوية، ويطرح أسئلة تتعلق بمعنى البقاء الإنساني في القصيدة، ودور الشعر في مقاومة الغياب والنسيان.
ويحمل الكتاب بعدًا توثيقيًا وثقافيًا مهمًا، كونه يسلط الضوء على جانب وجداني وفكري من سيرة الشيخ عبد الله المبارك الصباح، الذي ارتبط اسمه في الذاكرة الكويتية والعربية بالعطاء الوطني والثقافي والإنساني بصفته نائب حاكم الكويت خلال فترة الخمسينيات ومطلع الستينيات، إلى جانب حضوره الكبير في وجدان الدكتورة سعاد الصباح وتجربتها الإبداعية.



