الدورات والخدمات :

spot_img

قناة التقسيم الصوتي :

spot_img

تابعنا على :

إقرأ أيضا :

ترند المواضيع :

تطورات الصحافة الأدبية في الخليج العربي: من الورق إلى الفضاء الإلكتروني ..

إعداد أنهآر :شهدت الصحافة الأدبية في دول الخليج العربي...

قصيدة ( خالد ) لسمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة …

إعداد : أنهآر يُشكل الأخ في الحياة الركن الأشد ثباتاً،...

#الإمارات , روح القصيدة وقصص التاريخ .. / إعداد : أنهآر

إعداد : أنهآر :   يُعدّ الشعر في دولة الإمارات العربية...

الفلسفة الجمالية للأسرة في فضاء جائزة البردة.. / بقلم : ناصر الشفيري

الفلسفة الجمالية للأسرة في فضاء جائزة البردة.. في عمق التحولات...

القصيدة والهيكل الميت في إشكالية الإبداع والذكاء الاصطناعي.. / بقلم ناصر الشفيري






وأنا في خضم تفكيري وتأملي في كثير من الموضوعات التي استطاع الذكاء الاصطناعي أن يحيد العقل البشري حولها وأصبحت تعتمدعليه كلياً من جميع النواحي، ومن خلال تأملي استوقفني سؤال ملفت: (هل تحولت الخوارزميات إلى شعراء؟).

سؤال بسيط، ولكن الإجابة عليه تحتاج إلى وعي ومعرفة لا يمتلكهما الكثير من الناس إلا من لديه معرفة في الشعر أو صاحب ذائقة عاليةجداً يدرك من خلالها أن ما يمارسه الذكاء الاصطناعي أمامنا ليس إبداعاً شعرياً بالمعنى الحقيقي، بل هو نظم لغوي بالغ الدقة يفتقر إلىالتجربة الإنسانية، من معاناة ومحبة وضروف أخرى يدركها الشاعر والمجتمع، بل يقتصر دوره على إعادة تدوير مخزون هائل من الأبياتوالقوافي على مدار التاريخ، ويقدم قصائد بارعة في نظمها وسلامتها العروضية ولكنها تفتقد الروح والنبض الحقيقي.

الشعر الحقيقي لم يكن يوماً معادلة رياضية لبحور الشعر أو أي نظريات أخرى، بل هو صرخة في وجه الظروف التي يمر بها الشاعر؛ مثل: الفقد، الوصل، المحبة، المعاناة، الفقر، السفر، الغربة، وغيرها من الظروف العامة. وهنا نستطيع أن نقول إن القصيدة التي تفتقر للروحالمعتصرة بألم التجربة تتحول إلى هيكل بلا دم، أو كما يطلق عليها الشعراء: بلا روح، مهما بلغ الإتقان في تركيبها.

ومن خلال تجربتي كمحكم للشعر في الكثير من المسابقات -وأهمها جائزة البردة التي تنظمها وزارة الثقافة بدولة الإمارات العربية المتحدة- ومحرر في مجلات عدة تهتم بالأدب الشعبي، وكشاعر أيضاً لديه معرفة بالشعراء وتنوع أساليبهم الكتابية، تستوقفني الكثير من القصائدالتي تمر عليّ كمحكم أو كمحرر للنشر، وأستطيع تفنيدها واستبعادها لا لسبب الوزن والقافية والنظم، بل لأنها لا تملك الروح والتجربة التيتجعلني أجزم بأنها كتبت بطريقة مغايرة لما تكتبه الروح الإنسانية.

ومن ما سبق، أستطيع أن أقول إن الذكاء الاصطناعي يبقى مرآة عاكسة لثقافة الإنسان ومخزونه اللغوي الواسع وأداة للتحفيز، لا بديل عنالشاعر.

فالآلة قادرة على ترتيب الكلمات بمهارة الصائغ، ولكنها ستتبقى عاجزة طوال الدهر عن تذوق طعم التجربة التي ولد منها ذلك البيت الشعريالأصيل.



كتب : ناصر الشفيري


اكتشاف المزيد من anhaar magazine

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
spot_imgspot_img