أنهآر – ناصر الشفيري :
ضمن فعاليات مهرجان الشارقة للشعر العربي في دورته الثانية والعشرين، شهد بيت الشعر بالشارقة، مساء الأربعاء، إقامة الأمسية الشعرية الثالثة، بحضور سعادة عبدالله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة بالشارقة وحضور لافت من الشعراء والنقاد والمثقفين ومحبي الشعر العربي، الذين غصّت بهم قاعة بيت الشعر.
شارك في إحياء الأمسية سبعة شعراء هم: حسن المطروشي من سلطنة عُمان، عمر السراي من العراق، هاجر عمر من مصر، أحمد الصويري من سوريا، تهاني الصبيح من المملكة العربية السعودية، عبدالرحمن الحميري من دولة الإمارات، ود. أحمد بلبوله من مصر، فيما قدّم الأمسية الشاعر عبدالكريم الحجاب من المملكة العربية السعودية.
واستُهلت الأمسية بقراءات الشاعر العُماني حسن المطروشي، الذي قدّم باقة متنوعة من قصائده، من بينها قصيدة «ثمار النار»، قال فيها:
سيأخُذُني ليلٌ عن الروحِ فائضُ
أمَا في دمي والليلِ إلا النقائضُ؟
أُلَمْلِمُ أحزانَ المصابيحِ عابراً
كأني بآلامِ الخليقةِ راكضُ
العراقي عمر السراي الجمهور في رحلة شعرية تنوّعت بين الحب والحزن، مقدّماً عدداً من نصوصه، من بينها قصيدة «مرثية الطيبة الوفاء.. الأب»، التي جاء فيها:
القلب يرسمني فماً فأزقزق ثم أخذ الشاعر
وأظلُّ من صوتي، بصوتي أشنق
أبحرتُ دوني.. دونهم.. وحملتُ
وجــهكَ حين وجهُكَ في القصيدة زورقُ
وأطلت الشاعرة المصرية هاجر عمر بقراءات شعرية حلّقت في فضاءات وجدانية مختلفة، وقدّمت قصيدة «الخروج من لوحة زائفة»، قالت فيها:
كي لا يضيع اليومُ كالأمسِ
أدركتُ ما عُلِّمْتُ من دَرْسِي
وعبرتُ من صَخَبٍ إلى صَخَبٍ
حتى تعبتُ فلذتُ بالهمسِ
وحبستُ موتى في الحياةِ
وما أطلقتُ غيرَ الروحِ من حبسي
من جانبه، قدّم الشاعر السوري أحمد الصويري مجموعة من القصائد، من بينها قصيدة «اعتذار مؤجَّل»، وجاء فيها:
على رِسْلِها الأيّامُ كانتْ تُودِّعُ
وكُنّا نغُضُّ السّمْعَ عنها، وتُسمَعُ
على رِسْلِها تمشي، وتعرفُ أنّها
إلى حضنِ هذا البيتِ يوماً سترجعُ
أما الشاعرة السعودية تهاني الصبيح، فقد تألقت بمجموعة من القصائد، من بينها قصيدة «من خولة.. إلى طرفة بن العبد»، وقالت فيها:
أَسِيرُ عَلَى دَرْبٍ ولا ضَوْءَ في يَدِي
وَعَيْناكَ كالنَّجْمَيْنِ شَعّا لِأهْتَدِي
أَسِيرُ وفِي الْأَحْشاءِ مُهجَةُ وَالِهٍ
تَزَاحَمَ فِيهَا الشَّوْقُ بَعْدَ التَّنَهُّدِ
كما شارك الشاعر الإماراتي عبدالرحمن الحميري بباقة من قصائده، من بينها قصيدة «القيامة»، التي قال فيها:
إلى مجهولٍ سأتبرّع له بقلبي بعد الوفاة
في صدركَ الآن أصحو..فاغراً لحدي
يا للقيامة، إني عشتُ من بعدي!
أنسلُّ من برزخي، والغيب يرمقني
فأقشعرُّ بلا عظمٍ..ولا جلدِ
قلبي أبى أن يُوارى في السكونِ فما
زالت تحصّن قلبي سورةُ الرعدِ
واختُتمت الأمسية بقصائد للشاعر د. أحمد بلبوله، من بينها قصيدة «مديح النيل»، التي قال فيها:
أَأَخْضَرُّ أَمْ أَصْفَرُّ لَوْ رُحْتُ أَعْزِفُ؟
هَوَايَ مَعَ الصَّحْراءِ، والنِّيلُ يَعْرِفُ
نَشَأْتُ بِأَرْضٍ غَيْرِ أَرْضِ حَبِيبَتي
وَلَكِنْ مَعِي مِنْهَا وِشَاحٌ وَمُصْحَفُ



