الدورات والخدمات :

spot_img

قناة التقسيم الصوتي :

spot_img

تابعنا على :

إقرأ أيضا :

ترند المواضيع :

المدية… ذاكرة مدينة كريمة / عثمان – الجزائر

  نص من السيرة الذاتية الأدبية والتأملية كانت المدية سنة 1982...

شريط أسود / الكاتبة : هناء عبدالله سالم – اليمن

قبل عشر سنوات خرج يحمل لافتة: "حقوق وليست مطالب" قبل...

مهرجان دمشق الدولي للشعر يكرم الشيخة سعاد الصباح بندروة خاصة عن تجربتها الثقافية

أنهآر - متابعات :     وزير الثقافة السوري: سعاد الصباح كتبت...

ما زلنا أمام السؤال ذاته مع زياد الرحباني / بقلم : جمال كريمو – العراق

  "بالنسبة لبكرا شو؟" كم هي رهيبة فكرة أن تكون الحياة...

أَبكِي المَوَاجِعَ / شعر : أحمد أبو راشد

أَبكِي المَوَاجِعَ فِي صَدرِي إِذَا أَلمَا فَالحُبُّ يدمي فؤادَ المرءِ...

خواطر رملية / الشاعر : عبدالمعز صفوت

ما زلتُ أنسقُ كلماتى
ترجو منِّى الصمتَ للحظة..
تدعونى
لتأملِ غيمَةَ صفوٍ
فى أحلامِ اليقظة..
أمتصُّ بلا غضبٍ صمتى
يبتلع الشارعُ خُطواتى
أقفُ على ناصيةِ اللهفةِ
متكئًا..
فى غيرِ تحضُّرْ..
أعقدُ رِجلاً فوق الأخرى
أمشى فى عبثٍ ..
أتبخترْ
أحضِن ظلِّى فوق الأرضِ
أركلُ ذكراكِ ..فأتعثرْ
أمسكُ بحصاةٍ من صبرٍ
غُرزتْ فى جسدِ الأسفلتِ
برصيفِ ضياعٍ
مُتشَتتْ..
أقذفُ مصباحًا من أملٍ
تُرك هنالكَ
و بلا معنى …
يتعلقُ بعمودٍ صَدئٍ ..
يتأرجحُ.. يسقطُ
يتفَتَّت
****
الشاطئُ يرفضُ خُطُواتِى ..
يُخفى عن قدمى أسرارا
طفتُ بطولِ الساحلِ
مشيًا..
أشعلتُ الساعاتِ نَهارَا
ورمالٌ
كادت تشكونى..
وصَدَى قَدَمَىَّ يُبعثرُها
تَنظمُ خطَّ الرملِ خيوطـًا
يُمحَى من خُطوِى أكثرُها
حينَ مَشيتُ
أصابعُ قَدمِى غاصَت فى البَحرِ تقبِّلُهُ…
ترجو الماءَ بأن يغسلها
من أحزان العامِ الماضى
تصنعُ من سُهدى
دوامةَ حزنٍ تبتلعُ الأصدافْ
تغرقُ كلَّ طُيورِ النَورسِ
بنسيمِ الشجنِ الشَفافْ
أزعجتُ الأطيارَ وكانت..
قَدِمَت توًا ..كَى تصطافْ
نَظرَت فى ساعتِها الشمسُ بخجلٍ ..
تَدعونى أن أرحلْ
تُتسللُ.. كى تغربَ سرًّا
تَرجُونى أن أغلقَ عَينِى
بحياءٍ ..
تختبئ بخمسِ سحاباتٍ بيضاءَ
وتسعلْ..
تتركنى كى أبحثَ عنها
إنَّ الشمسَ تريدُ النومَ
لتهربَ من نظراتِ عُيونى
ثم لتوقظَ قمرًا طفلًا
فى كسلٍ..
يصحو.. يتمهلْ
يتناول مع قرصِ الشمسِ
عصيرًا..
يمزجه بأشعارى
يطلبُ بعد الشعرِ زجاجةَ ماءٍ
يغسلُ فمَه الأبيضْ
ينثر نورًا من قافيتى
تصحو من أشجانى الصخرة
تنظر لى بعيونٍ نَعسَي
فرضَ النومُ عليها أمرَه
لا تفهم شعرى فتهمهمْ
تتثاءبُ ..وتعودُ لتغفو
لا تعنيها ..
باقى السَهرة
****
القهوةُ تنظرُ بعتابٍ
فأنا لم أتحدث معها أو تلقانى ..
من أسبوعْ
فاشتاقتنى..
بعثت خلفى رائحة البنِّ الممزوجِ
بقرعِ الأحجار المسموعْ
كوبُ الشاى الأحمرِ يكملُ لَعبى منتظرًا للدورِ ..
والكرسيُّ بنفسِ الهيئةِ
منذ تركتُ القهوةِ يكملُ
مع جارى الأشيبِ كلماتى
يشرحُ أبعادَ الموضوعْ
حيَّانى الكُرسيُّ بخبثٍ
غمز بعينٍ ..
حين رآنى
أتجولُ مُصطحبًا طيفكِ
عرفوا الآن بسرّ غيابى
عرفوا أنِّى ..
بكِ مشغولٌ.. بكِ مفتونٌ..
بكِ مخدوع ..
القهوة تشعر بالغَيرة
تحتضنُ مقاعدها غَضبًا..
تغلق قبل أذان الفجرِ
حين عدت لأسأل عنكِ
بعد رحيلكِ..هى من تعلمُ
أنَّ المطر السارى فى أرصفةِ الشارعِ
ليس بمطرٍ..
بعد رحيلكِ هى من تعلمُ
أنَّ الماءَ المتجمعَ فى حُفرِ الشارعِ
أثرُ دموع.

.

شعر : عبدالمعز صفوت


اكتشاف المزيد من anhaar magazine

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

spot_imgspot_img