السبت, مارس 7, 2026

الدورات والخدمات :

spot_img

قناة التقسيم الصوتي :

spot_img

تابعنا على :

إقرأ أيضا :

ترند المواضيع :

عن تشيخوف — مقال أدبي مختصر / الكاتب الروسي : Михаил Шишкин

الكاتب الروسي : Михаил Шишкин   يقول الناقد الروسي: إنّ تشيخوف...

ملامح العمل الصحفي الأدبي

إعداد : أنهآر :   يُشكّل العمل الصحفي الأدبي مساحة...

استمرار جائزة الطيب صالح رغم توقف الفعاليات

أنهآر - متابعات : أعلن على محمد شمو، رئيس مجلس...

إعلان القائمة الطويلة لجائزة المرأة للكتب غير الروائية 2026

أنهآر - متابعات : أعلنت لجنة تحكيم جائزة المرأة للكتب...

في كتاب نقدي ، هنادي الدليمي تضيء العتبات النصية في شعر سعاد الصباح …

أنهآر – متابعات :

الدليمي: حملت العتبات النصية في شعر سعاد الصباح رموزاً ودلالات عميقة عكست قضاياها وتجربتها الإنسانية

في دراسة جديدة، ومبتكرة، أطلقت هنادي نوري الدليمي كتاباً نقدياً بعنوان (عــتـبــات النــص في شــعـــر ســعــاد الصباح) ليشكّل إضافة هامة لعشرات الكتب النقدية التي تناولت التجربة الشعرية للدكتورة سعاد الصباح، إذ أن الدراسة الجديدة ارتكزت على المنهج السيميائي، وركّزت على العتبات النصية في شعر سعاد الصباح: العناوين، والإهداءات، والمقدمات، والتعليقات التوضيحية.
سلطت الدليمي الضوء في هذا الكتاب، الصادر أخيراً عن دار سعاد الصباح للثقافة والإبداع، على الأبعاد السيميائية للعتبات النصية، وعملت على الكشف عن كيفية تداخل هذه العتبات مع البنية النصية والشعرية العامة لأعمال د. سعاد الصباح، فأظهرت الدور الذي تلعبه العتبات في إثراء النص وإضفاء طبقات المعاني والدلالات عليه؛ وهو ما يكشف بدوره عن الطابع الخاص لشعر سعاد الصباح من خلال فهم السياقات الثقافية والفكرية التي تحيط به.
اعتمدت الدليمي في دراستها على مجموعة من دواوين الشاعرة سعاد الصباح، فحاولت الوقوف على العتبات النصية المختلفة فيها من خلال المنهج السيميائي الذي يهتم أساساً بالعلامات والرموز وتحليل سياقاتها داخل النصوص لإعادة تأويلها وتوظيفها بما يخدم النص، مركّزة على تحليل العناوين، والإهداءات والمقدمات، والتعليقات التوضيحية، واستكشاف كيفية تفاعل هذه العناصر مع النصوص الشعرية.
أربعة فصول
قسمت الدليمي كتابها إلى مقدمة وتمهيد، وأربعة فصول، فناقشت في الفصل الأول سيميائية عناوين الدواوين الشعرية، ودلالاتها، التي ترتبط بدلالة قصائد الديوان والمفتاح الرئيس للقصيدة؛ مما يجعل القاري يفك كثيراً من شيفرات النص ويتتبع دلالاته الشعرية. كما ناقشت اختيار العنوان وصلته بالقصائد.
في الفصل الثاني قاربت (الإهداء) بوصفه عتبة نصية وعلامة لغوية دالة تجمع بين المبدع والمتلقي، ودلالة سيميائية بين عموم الإهداء وخصوصيته، بينما بحثت في الفصل الثالث سيميائية الغلاف والصفحة الطباعية، بما في ذلك اسم الشاعرة وخط كتابة العنوان، وحيثيات الطبع والنشر، علاوة على اللوحات التشكيلية وكلمات الناشر أو المبدع أو الناقد التي تكون على الغلاف بالواجهة أو بالخلف. إن الغلاف الأدبي والفني يشكل فضاء نصياً ودلالياً لا يمكن الاستغناء عنه في سيميائية العتبات، في حين اختص الفصل الرابع بدراسة سيميائية الاستهلال والمُقدمة والخاتمة.
رموز ودلالات
أوضحت الدليمي في ختام دراستها إن عتبات النصوص في شعر سعاد الصباح لا تشكل مجرد عناوين أو مقدمات شكلية، بل هي بوابات تحمل رموزاً ودلالات عميقة تعكس قضايا الشاعرة وتجربتها الإنسانية. فالأغلفة، العناوين، والإهداءات في دواوينها تتماهى مع النصوص لتخلق بنية متكاملة، تحمل القارئ إلى عمق المعاني الشعرية وتوجهه لفك رموزها. وخلصت إلى أن الدراسة تثبت أن الشاعرة تعمد إلى استخدام العتبات كوسيلة لتوجيه القارئ نحو قراءات متعددة الطبقات؛ حيث تفتح هذه العتبات المجال لتأويلات واسعة وتساعد في خلق تواصل مباشر مع النصوص.
وعن اهتمام د. سعاد الصباح بإرفاق قصائدها، في معظم دواوينها، بعدد من لوحاتها التشكيلية، أشارت الدليمي إلى أن الشاعرة أرادت من وراء الجمع بين الرسم والكتابة اللغوية، زيادة دلالات النص بصرياً، فكان لجوؤها إلى هذا الأسلوب وسيلة لجذب القارئ الذي له موقف من الشعر المعاصر.
وأكدت الدليمي في الختام بأن سعاد الصباح أحسنت الربط بين عتبات دواوينها، ما أظهر وعيها التام بما تكتب، إذ جعلت عتباتها تتآزر وتنسجم؛ لتؤدي ما وضعت من أجله من أهداف.

spot_imgspot_img