أنهآر – متابعات :
أعلنت هيئة الثقافة والفنون في دبي “دبي للثقافة” بالتعاون مع مؤسسة الإمارات للآداب عن إطلاق مبادرة “محور الترجمة” الهادفة إلى تسليط الضوء على أهمية الترجمة ودورها في ربط القرّاء عبر اللغات والثقافات. ويأتي ذلك في إطار احتفال الجانبين بـ “اليوم الدولي للترجمة”، حيث سيتم تنفيذ المبادرة خلال دورة مهرجان طيران الإمارات للآداب 2026، التي ستعقد خلال يناير المقبل، كما سيشهد الحدث أيضاً الاحتفاء بالذكرى العشرين لجائزة “سيف غباش-بانيبال لترجمة الأدب العربي”.
وفي إطار هذا التعاون، ستدعم “دبي للثقافة” خلال دورة المهرجان المقبلة “محور الترجمة” الذي يهتم بإبراز أهمية الترجمة ودورها الحيوي في جعل الأدب في متناول الجميع، إلى جانب التركيز على التبادل الثقافي بين اللغة العربية واللغات الأخرى وخاصةً الإنجليزية. وسيشهد البرنامج استضافة نخبة من المتحدثين من أبرزهم: المترجمة المصرية ضي رحمي، وعالمة الاجتماع الكورية والمترجمة الحائزة على جوائز الدكتورة كريمة كيم، والمترجمة الإماراتية المتخصصة في كتب الأطفال نورة الخوري. ومن خلال سلسلة من الحوارات والجلسات والنقاشات وورش العمل، سيشاركون الحضور رؤاهم حول فن الترجمة وأثرها العميق. كما سيشارك في البرنامج مجموعة من الكتّاب المرموقين، مثل هدى بركات، وسعود السنعوسي، والدكتورة شهلا العجيلي، وسكينة حبيب الله، الذين تُرجمت أعمالهم على نطاق واسع.
وفي هذا السياق، قالت شيماء راشد السويدي، المدير التنفيذي لقطاع الفنون والتصميم والآداب في “دبي للثقافة”: “تُعد الترجمة عاملاً مهماً يسهم في تعزيز التواصل بين الثقافات، وفتح الأبواب أمام المجتمعات لتبادل المعارف والخبرات وتعميق التفاهم بينها، ومن خلال دعم هذه المبادرات بالتعاون مع “مؤسسة الإمارات للآداب”، تجدد “دبي للثقافة” التزامها بتعزيز الحوار بين الأدب العربي ونظيره العالمي، ما يسهم في ترسيخ مكانة دبي مركزاً عالمياً للثقافة، حاضنة للإبداع، وملتقى للمواهب.”
وخلال فترة انعقاده سيستضيف المهرجان احتفالًا خاصًا بالذكرى العشرين لجائزة “سيف غباش-بانيبال لترجمة الأدب العربي”، التي تديرها “جمعية المؤلفين” في المملكة المتحدة، تُمنح سنوياً إلى مترجم ينشُر ترجمة إنجليزية لعمل أدبي كامل باللغة العربية، وتحظى الجائزة بدعم كريم من ليودميلا غباش وسعيد سيف غباش وميسون سيف غباش، تخليداً لذكرى معالي سيف غباش “رحمه الله”، وقد ساهمت الجائزة في أداء دور محوري بالترويج للأدب العربي لدى الجمهور الناطق باللغة الإنجليزية، إلى جانب تعريف الناطقين باللغة الإنجليزية بكبار الأدباء العرب، ومن بينهم إيمان مرسال، ونجوى بركات، وريم بسيوني، وإبراهيم الكوني، وإيمان حميدان، ومحمود درويش.
وسيتم الاحتفال بالذكرى السنوية للجائزة خلال أمسية حصرية ستخصص للمدعوين فقط، ستجمع العديد من الفائزين بها والمرشحين السابقين تكريماً لعقدين من التميز في ترجمة الأدب العربي.
ومن جانبها، قالت ميسون غباش، رائدة الأعمال الإماراتية وسيدة أعمال خيرية وإحدى رعاة “سيف غباش-بانيبال لترجمة الأدب العربي: “تُسهم جائزة سيف غباش–بانيبال في تعزيز التفاهم بين الثقافات، وتتيح للقراء فرصة التعرّف على غنى الأدب العربي وإنسانيته من خلال ترجماته إلى اللغة الإنجليزية.”
وبدورها قالت أحلام بلوكي، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة الإمارات للآداب ومديرة مهرجان طيران الإمارات للآداب والمديرة الإدارية لدار “إلف” للنشر: “الترجمة في قلب المهرجان هذا العام؛ نحتفي بها كجسر متبادل يحمل الأدب العربي إلى العالم ويقرب إلينا روائع الأدب العالمي. نؤمن أن لكل قصة عربية صدى إنساني يتجاوز الحدود، ومن واجبنا أن نمنحها لغات جديدة وفضاءات أوسع. كما نؤمن أن الترجمة فعل محبة وانفتاح، وأن الحوار الثقافي يزدهر حين تلتقي الأصوات وتتشابك التجارب. وبمنح عالم الترجمة منصة في المهرجان نواصل رسالتنا في جعل الأدب قوة فاعلة للتواصل الإنساني وتعزيز مكانة الكلمة العربية في المشهد العالمي.”
يُعدّ مهرجان طيران الإمارات للآداب أحد أهم عشرة مهرجانات أدبية على مستوى العالم. وتنعقد دورته لعام 2026 في مدينة دبي، دولة الإمارات العربية المتحدة، خلال الفترة من 21 إلى 27 يناير المقبل، بمشاركة مجموعة واسعة من الكتّاب والرسّامين والشعراء والفنانين والمترجمين والناشرين من مختلف أنحاء العالم.



