كتب – ناصر الشفيري
ضمن فعاليات مهرجان الشارقة للشعر العربي في دورته الثانية والعشرين، شهد بيت الشعر بالشارقة، مساء الثلاثاء، فعاليات الأمسية الشعرية الثانية، بحضور سعادة عبدالله محمد العويس رئيس دائرة الثقافة بالشارقة والأستاذ محمد إبراهيم القصير مدير إدارة الشؤون الثقافية بدائرة الثقافة و جمع غفير من الشعراء والنقاد والمثقفين ومحبي الشعر العربي، الذين غصّت بهم قاعة بيت الشعر.
شارك في إحياء الأمسية ستة شعراء هم: جاسم الصحيح من السعودية، ومحمد ناظم فتيخان من العراق، ود. محمد دانسوكو من غينيا، وعلي دهيني من لبنان، وحسن عمران من مصر، ود. إيمان عبدالهادي من الأردن، فيما قدّم الأمسية الشاعر عمر أبوالهيجاء من الأردن.
واستُهلت الأمسية بقراءات الشاعر جاسم الصحيح، الذي قدّم باقة متنوعة من قصائده، من بينها نصوص في الحب والوجود، كما ألقى قصيدته المعنونة «غربة الشعر.. سأم الأيام»، التي قال فيها:
(أبا المُحَسَّدِ).. في صوتي جرَى نَهَرٌ
من الكلامِ، ولم يُزهِرْ بهِ غُصُرُ
فكُلُ ما فاضَ مِنّي موجُ ثرثرةِ
وكلُّ ما فاضَ منكَ المنطقُ اللَسِرُ
يا مَنْ رأى في القوافي ما يُؤَمَّلُهُ
من الخلاص، فثارَ اللحنُ والشجنُ
ومن العراق، أطرب الشاعر محمد ناظم فتيخان الحضور بمجموعة من القصائد التي عكست رؤى إنسانية وتأملات وجودية، ومن بينها قصيدته «ترنيمة الخشب والماء»، التي جاء فيها:
في حقبةٍ ما وعن إحدى مشاويري
ررتُ من قربِها أحدو مقاديري
مررتُ من قربِها أحدو مقاديري
أمشي الهوينى فتحتي الأرضُ زاخرةٌ
بالمعجزاتِ وحُبلى بالأساطيرِ
ثم ألقى الشاعر د. محمد دانسوكو من غينيا عدداً من نصوصه الشعرية التي اتسمت بالحنين والعودة إلى الجذور، ومن بينها قصيدته «غريب على هامش العودة»، التي قال فيها:
سَأَعُودُ بِالتَّأْكِيدِ يَا سَمْرَاءُ
لِلَأْصْلِ دَوْمَا تَرْجِعُ الأَشْيَاءُ
رغم احْتِلالِ الْبَيْنِ كلَّ خَرَائِطِي
لِي فِي جَنَابِكِ مَوْعِدٌ ولِقاءُ
أما الشاعر اللبناني علي دهيني، فقد قدّم مجموعة من قصائده التي تنهل من الذاكرة والواقع، ومن بينها قصيدة «ذاكرة الركام»، حيث قال:
ولمّا اسْتَدارَ اللَّيْلُ جِنتُ أُشكُلُ
نُجومًا تَماهَتْ فِي الدُّجى تتبتَّلُ
أُحَاورُ خطوَ العَابرِينَ .. ولمْ أَزلْ
أَسيرُ معَ المَوْتَى وَظهريَ مُثْقَلُ
وواصل الشاعر المصري حسن عمران قراءاته بنصوص تنوّعت موضوعاتها بين الحب والقلق الوجودي، مقدماً قصيدته «هارباً من كل شيء»، التي جاء فيها:
أقلبُ في يدِ اللا شيء نَردي
أناكلُ احتمالِ ليسَ يُجدِي
لقد حدَّقتُ في المعنى طويلاً
ولامستُ الحقيقةَ دونَ قصرٍ
واختُتمت الأمسية بقراءة الشاعرة د. إيمان عبدالهادي من الأردن، التي قدّمت قصيدتها «المثيل»، وجاء فيها:
شَفَّتْ تَخَايَلَ سؤرُها في الكاس
ظَمَأَ أُناظِرُ غَفْلَةَ الحُرّاس
ظماَبِهِ الرّوّيا حُدوسُ مجرَةٍ
وبموتِهِ تعويذةُ الأعراسِ
خَرَجَتْ مِنَ الأورَادِ بعضُ بُكائِها
مَطرٌ وبعضُ شهيقِها أنفاسي
انتهى.



