ها أنا ذا ألمس النجوم،
شارفت على الاقتراب،
بضع خطوات بعد،
وسأكون عالية،
أعلى من الطيور المحلقة.
سأصل الغيم،
سأعرف ملمسه وأتحسسه،
وأكون غيمة وسط الغيمات.
سأرى الدنيا من أعلى، حيث الحياة بكل ضجيجها وصخبها تكون أبعد ما يكون، ولا أسمع منها إلا صوتًا خافتًا.
سأحلق ولن أهاب الوقوع؛ لأني في قمة لا يبلغها إلا من أتقن النهوض بعد السقوط.
كدت أصل،
لكنني لم أبلغها.
كنت قاب قوسين من مناي، لكنني لم أنله.
لا أعرف عدد المحاولات التي باءت بالفشل، فلم أحصها عددًا.
ولكن إلى متى؟
فحتام تظل غايتي عصية المنال؟
لا يهم.
كفى سؤالًا!
كفى عذابًا وضيقًا ومرارًا، كفى!
أود العيش، أود ألا أضيع حياتي في كبد وعناء المحاولات التي لا تجدي.
أريد الحصول، أريد الوصول، لكن ما الحل، وكل ما ألقاه هو عدم القبول؟
ماذا عساي أن أفعل؟
فتلك الدار دار شقاء، ويخطئ ابن آدم إن حسبها دار هناء.
يأمل،
يحاول،
يكاد يصل،
فينعثر ويزوره الهم والكمد.
ولكن ما باليد حيلة إلا المحاولة.
عسانا نصل للنجوم، ونلمس السماء، ونحلق عاليًا،
ونغدو بين الغيمات كريح الصبا،
نكون في رحب السماء، ونترك ضيق الأرض.
شعر : منة الله حسن محمد ..
اكتشاف المزيد من anhaar magazine
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



