لا نكتبُ أشعارَ النثرِ عندنا… ونحنُ ننثرُ حبًّا؟
لأنَّ النثرَ يا صديقتي
هو الطريقةُ الوحيدةُ التي لا تخونُ القلب
ولا تطلبُ وزنًا كي تعترفَ بما يرتجفُ في صدورنا.
نحنُ أبناءُ الحكاياتِ المكسورة
نكتبُ كما نتنفّس
ونحبُّ كما تُضيءُ القنديلةُ في آخرِ ليلٍ طرابلسيٍّ ثقيل.
ولِمَ لا نكتب؟
ولدينا قلوبٌ تفيضُ على الورق
كما يفيضُ البحرُ على الميناء في أولِ شتوة.
نحنُ نخيطُ جُملًا من خجلٍ وجرأة
ننثرُها على الطريق
فتتبعُها أرواحٌ كانت تبحثُ عن كلمةٍ تنقذُها.
ولماذا لا؟
ونحنُ إذا أحببنا
صرنا نصوصًا تمشي
وصرنا موسيقى لا تحتاجُ قافية
وصرنا قصائدَ تُقالُ بمجردِ نظرة.
اكتبي النثر
فهو بيتُ القلب
والقافيةُ فيه
تأتي وحدها
إذا صدَقَ الشعور.
بقلم : هيفاء علي ..



