أَبكِي المَوَاجِعَ فِي صَدرِي إِذَا أَلمَا
فَالحُبُّ يدمي فؤادَ المرءِ إِن كُتمَا
قَد ضَاقَ صَدرِي بِمَن أَهوَى فَصِرُت بِهِ
نَبعاً تَفَجَّر فَيَّاضاً بِمَا غَرِمَا
يا سَارِقَاً دِفءَ قلبٍ من مَجَامِعِهِ
هَل من سَبيلٍ إلى لُقياكَ مُلتَحمَا
أَضرَمتَ نَارَاً بِوَجدِي لَيسَ يُطفِئُهَا
إِلَّا تَلَاقٍ، كَغَيثٍ بَعدمَا صُرِمَا
أَصبَحتَ مِن نَاظِرِي نَقشَاً عَلَى حَدَقٍ
فَلَا أَرَى غَيرَ حُسنٍ مِنكَ قَد رُسِمَا
فيكِ الجَمالُ وَلِي بين الرُؤَى وَلَهٌ
يَزدَادُ حِيناً وَتذكِي نَارُهُ الحِمَمَا
سَبَحانَ مَن صَاغَ مِن نَورٍ مَحَاسِنكُم
وَأَسكنَ الوَردَ في عَينَيكِ فَالتَثَمَا
يَا غَائِباً وَخيالُ الوَصلِ يَجمعُنَا
فِي مَنزلِ الشِّعرِ يُروَى بَعدَمَا نُظِمَا
تَبْدُو لِعَيْنِي إِذَا لَاحَتْ شَمَائِلُهَا
كَصُورَةِ البَدْرِ فِي العَلْيَاءِ مُنْسَجِمَا
نورٌ توهجَ مِن عَينيكِ وارتَسمَا
والحُسنُ يَسكنُ في خَديكِ ما ابتَسمَا
يَا من يُعيرُ نَسيمَ الفًجرِ رِقتَهُ
وَأخجلَ البَدرَ من لَحظَيه فانهزَمَا
كَأنما الثَّغرُ إذ تَزهو لآلِئهُ
نَجمٌ تَدلى مِنَ الآفاقِ وانقَسمَا
مَليحةٌ أَسدَلَت لَيلاً عَلى كَتفٍ
وُبعثَرَت حَولَها الأَبرَاجَ وَالقَمَمَا
سَأسكُبُ العُمرَ في كَفَّيكِ أُغنِيةً
وَأَرسلُ القَلبَ يَشدُو نَبضُهُ نَغَمَا
قَد لَفَّني اللَّيلُ شِعراً مِن مَحبَّتِهَا
وَزَادَنِي العِشقُ أَسقَامَاً إذَا حَكَمَا
وَلستُ آمنُ مِن نَفسِي إِذَا عَشِقَت
فَوقعَةُ الحُبِّ تَسقِي أَهلَها السَقَمَا
شعر : أحمد أبو راشد
اكتشاف المزيد من anhaar magazine
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



