إعداد : أنهآر :
يُعدّ الشعر في دولة الإمارات العربية المتحدة ركناً أساسياً في الهوية الوطنية، وشاهداً حياً على تحولات المجتمع الثقافية والاجتماعية عبر العقود؛ فهو الصوت الصادق الذي يوثق تجربة الإنسان الإماراتي وارتباطه الوثيق بأرضه وبيئته.
جماليات الشعر الإماراتي :
تتنوع جماليات الشعر في الإمارات بين الشعر الفصيح والشعر النبطي؛ حيث يستمد هذا الأخير جماله من مفردات البيئة المحلية الأصيلة (البدوية والبحرية) وألحانه المرتبطة بالفنون الشعبية كـ الونة والردحة والتغرودة. ويتميز القصيد الإماراتي بالصدق العاطفي، وإتقان الوصف، والجزالة اللفظية، مع حضور لافت لقيم الشهامة، والوفاء، والحكمة.
أبرز المراحل التاريخية للشعر الإماراتي :
مرحلة التأسيس والأصالة: اعتمدت على الشفاهية والتدوين المحدود، وركزت على أغراض الغزل، والمجلس، والحكمة، والمدح.
مرحلة النهضة والاتحاد: شهدت انتقالة نوعية بالتزامن مع قيام الاتحاد عام 1971، حيث اتسعت موضوعات القصيدة لتشمل الوطن، والتنمية، والاعتزاز بالهوية.
مرحلة الحداثة والتطوير: امتازت بدخول أشكال شعرية جديدة مثل شعر التفعيلة والقصيدة الحرة، مع الحفاظ على مكانة الشعر النبطي ورونقه.
الشخصيات والجهات الداعمة للشعر :
حظي الشعر برعاية كريمة من قيادة الدولة، وفي مقدمتهم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (طيب الله ثراه)، الذي كان شاعراً جزيلاً وداعماً كبيراً للشعراء والتراث الشفهي. كما يواصل الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم هذا النهج كأحد قمم الشعر النبطي المعاصر ومحفزاً للحراك الأدبي.
وتكتمل هذه الرعاية عبر مؤسسات ومدن ثقافية (مثل أبوظبي ودبي والشارقة) أطلقت مبادرات وبرامج جماهيرية كبرى، في مقدمتها برنامج “شاعر المليون” و”أمير الشعراء”، والعديد من المهرجانات والأمسيات التي جعلت من الإمارات عاصمة عالمية للشعر العربي.
يبقى الشعر في الإمارات جسراً يربط الماضي العريق بالحاضر المشرق، وأداة تعبيرية خالدة تحفظ ذاكرة الوطن وتنقل مشاعره للآفاق.
.
اكتشاف المزيد من anhaar magazine
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



