إعداد : أنهآر
يُشكل الأخ في الحياة الركن الأشد ثباتاً، والعمود الذي يستند إليه القلب كلما مالت به الأيام؛ فهو السند والذخر الذي لا تعوضه الأيام، والأمان المترسخ في الروح منذ البدايات. يتجلى وجود الأخ كحارسٍ للذكريات وشريكٍ في خطى الحياة الأولى، تتصاغر أمامه النائبات، ويغدو قربه درعاً يقابَل به العالم بقلبٍ جسور ومطمئن.

وفياً للعهد، يحضر الأخ كظلالٍ وارفةٍ تظلل دروب العمر؛ فلست تلقى في طيات المشاعر أصدق من إخاءٍ عُمّد بالدم والوفاء. إن الحب الأخوي ليس مجرد عاطفةٍ عابرة، بل هو شريانٌ وثيق يشد العضد، ويبعث الضياء في عتمة الظروف، لتظل قصائد الأخوة مجرد محاولةٍ صريحة للتعبير عن مقامٍ أرفع من أن تختصره القوافي، وجودٌ يمنح الحياة معناها ودفئها.
هنا يعبر سمو الشيخ الشاعر ناصر بن حمد آل خليفة عن ( الأخ ) في قصيدة
موجهة لأخية سمو الشيخ خالد بن حمد آل خليفة والتي تضم الكثير من المشاعر الجياشة من قلب أخ إلى قلب أخ :
للقصيد أحكام وأوزان وقوافي
وانت علمك يا أبيض الكفين وافي
والقصيد اليوم يوم إني كتبته
ما كتبته من غرام ومن تجافي
كاتبه في مدح رجل ٍ تعرفونه
امتلا معناي فيه وطاب قافي
خالد اللي في عروق القلب خالد
العضيد اللي لجرح الوقت شافي
شيخ ٍ الله حط فيه الحب كله
لبّسه ثوب ٍ من الأخلاق ضافي
يا رفيق ٍ كل ما ضاقت بصدري
جيت له والله يعلم كل خافي
صورته تبقي بعيني واحتضنها
بالنهار وبالمسا لو كنت غافي
يا ذراعي يا يميني يا عويني
يا سنادي وان تغيّر كل صافي
فيك كل المدح لايق وانت لايق
وآخر أبياتي على قلبك عوافي
والقصيد اليوم يعجز به لساني
لانك أكبر من حكايات وقوافي
شعر : سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة .
اكتشاف المزيد من anhaar magazine
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



